بديل ــ شريف بلمصطفى

قررت النيابة العامة بالمحكمة الإبتدائية بمكناس يوم الخميس 16 أبريل، متابعة الزميل حميد المهدوي، رئيس تحرير موقع "بديل.انفو"، بتهمة "نشر خبر زائف ووقائع غير صحيحة، بسوء نية بغاية إثارة الفزع بين الناس، وإصدار جريدة غير مرخصة"، على خلفية نشر خبر تحت عنوان "عاجل.. انفجار سيارة يهز حي "مولاي اسماعيل" بمكناس"، قبل أن يتم تحديد أولى جلسات المحاكمة يوم 18 ماي المقبل، بابتدائية مكناس.

وأوضح الزميل المهدوي، لوكيل الملك، بابتدائية مكناس، أثناء مثوله أمامه، أنه وقبل نشره للخبر قام بتحري الأمر من طرف مصادر محلية، و إعلامية وطنية ذائعة الصيت، نشرت الخبر ساعات قبل أن ينشره موقع "بديل.أنفو"، بعد أن حاول مرارا الإتصال بالسلطات المعنية من أجل استقاء رأيها وروايتها حول الموضوع، والتي لم تبعث بأي بيان حقيقة للموقع من أجل تفنيد أو نفي ما نشره "بديل"، ما يبعث الشك على وجود نية مبيتة ضد الموقع".

وفي ما يخص الترخيص للجريدة، قال الزميل المهدوي، خلال حديثه لـ"بديل":" إنه أوضح للنيابة العامة بأنه لحد الآن لم يصدر بعد قانون منظم لإصدار الجرائد الإلكترونية"، وأنه يتوفر على شركة "بديل ميديا" التي تُصدر الموقع، الذي يندرج ضمن جملة أنشطتها، وأن هذه الشركة قانونية وتدفع الضرائب للدولة، مضيفا أنه "وجد العديد من العقبات والتعقيدات الإدارية كلما توجه للمحكمة من أجل الحصول على تصريح للموقع الذي يديره، لدرجة أنه شَكَّ في أن يكون الأمر مقصودا من طرف جهات معينة، ضد كتاباته ومواقفه، خصوصا مع وجود عَدَاء مجاني تنهجه أطراف داخل الحكومة الحالية التي يقودها حزب العدالة والتنمية عامة، و النيابة العامة التي توجد تحت إشراف وزير العدل والحريات مصطفى الرميد".

كما أكد الزميل المهدوي، خلال مثوله أمام وكيل الملك، أنه هنالك خلفيات حقيقية وراء هذا الكم من المتابعات، وأنه يتعرض لضغوطات ومضايقات خلال عمله، حيث عبر المهدوي عن "خجله الشديد من المتابعات التي تلاحقه، في الوقت الذي كان لزاما على الجهات المعنية أن تفتح تحقيقات وتُتابع مسؤولين ومفسدين مُدانين بأدلة ووثائق، يتم فضحهم عبر مقالات تثنشر بشكل يومي على الموقع". حيث قال الزميل حميد المهدوي، لوكيل الملك: " هذا عار على جبين هذه الحكومة، التي تتابع صحافة مستقلة تُزعجها في كل وقت وحين".

وقال الزميل حميد المهدوي، إنه ظل ينتظر لأزيد من أربع ساعات واقفا، في سرداب ضيق، دون احترام مبدأ الأسبقية، قبل المناداة عليه من أجل المثول أمام وكيل الملك، ومع ذلك -يقول المهدوي- "معنوياتي عالية وعالية جدا وأنا مستعد لأسوء من هذا، وأتفهم جيدا خلفيات هذه المتابعات التي لن تثنيني عن قول الحق والإصطفاف إلى جانب الشرفاء في هذا الوطن، وعن بقائي صحفيا مستقلا عن أي جهة، ومُحترما لمؤسسات البلد"، موضحا في هذا السياق أنه ينتقد مؤسسات البلد من موقعه كصحفي واجبه ممارسة الرقابة على هذه المؤسسات.

وضمت هيئة دفاع الزميل المهدوي، التي رافقته خلال مثوله أمام أنظار النيابة العامة بابتدائية مكناس من كل من، المحامين، عبد المجيد الدويري، مولاي حفيظ الإسماعيلي، عن هيئة مكناس، والمحامي محمد طارق السباعي، عن هيئة الرباط، والمحامي الحبيب حاجي رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، عن هيئة تطوان، وصبري رحو رئيس المركز المغربي للحريات والحقوق، والمحامي سعيد يادان.

يذكر أن الزميل المهدوي له أربع قضايا آخرى أمام القضاء واحدة تتعلق بملف شاب الحسيمة كريم لشكر والمشتكي فيها المدير العام للأمن الوطني بوشعيب أرميل والثانية والثالثة تتعلقان بملفي المهندس أحمد بنالصديق والإتحادي أحمد الزايدي والمشتكي فيهما وزير الداخلية، والقضية الرابعة، يروج أن المشتكي فيها هو رئيس "الجامعة الملكية للايتكونطاكت وكيك بوكسينك، والبوكس طاي".