قال المفكر المغربي، أحمد عصيد، رئيس "المركز الأمازيغي للحقوق والحريات":"إنه يجب على وزارة التربية الوطنية أن تقرر ترسيم مدرسي اللغة الامازيغية بصفة نهائية، لأنه بالشكل الذي تعمل به الوزارة الآن لن يتحقق هذا التعميم ولو بعد 150 سنة".

وأضاف عصيد خلال ندوة، نظمتها بعض الهيئات التي تُعنى بالقضية الأمازيغية، صبيحة الأربعاء 16 شتنبر، أن "تدريس اللغة الامازيغية، للتلاميذ المغاربة من طرف وزارة التربية الوطنية هو مكتسب دستوري، لهذا يجب ترسيم كل من تم تكوينهم لتدريسها من الأساتذة، والمطلوب الآن هي تعيينات نهائية واحترام خريجي مراكز التكوين المخصصين لتدريس الامازيغية".

وأشار عصيد خلال مداخلته، بخصوص الخطوات التي ستتخذ في هذا الصدد، إلى ان هناك اتصالات بالمسؤولين كي يجدوا حلا لهذه الوضعية وفي حالة عدم الاستجابة فلابد من وقفات وخطوات نضالية من اجل الوصول لحل لقضية ترسيم الأمازيغية،  وإعادة الإعتبار للأستاذة الذين تم إعفاؤهم من طرف الوزارة".

وأكد المجتمعون في الندوة، أنهم في ظل هذا الوضع وفي الوقت الذي كانوا ينتظرون فيه أن تتدارك الوزارة أنواع الخلل التي تم تسجيلها على أكثر من صعيد، في ما يخض تدريس الأمازيغية تفاجؤوا بداية الدخول المدرسي الحالي بقرار بعض مندوبي الوزارة في العديد من الجهات بإنهاء تكليف مجموعة من خيرة أساتذة اللغة الأمازيغية الذين درّسوها لأزيد من 10 سنوات، وتوجيههم إلى تدريس مواد أخرى.

واعتبرت الهيئات المجتمعة أن قرار وزارة بلمختار "يخالف بشكل كلي التزامات الدولة ومرجعيتاتها في تدبير ملف الأمازيغية منذ خطاب أجدير 2001 مرورا بقرارات الوزارة وتعهداتها وبدستور 2011 وانتهاء بقرار المجلس الأعلى للتعليم".

كما أجمع كل من "الكنفديرالية المغربية لجمعيات مدرسات ومدرسي اللغة الأمازيغية"، "المرصد الأمتزيغي للحقوق والحريات"، "منظمة تاماينوت" و"جمعية باحثات وباحثي المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية"، (أجمعوا) على أن هذا القرار لا يعتمد أية مراسلة أو تسويغ إداري أو قانوني معقول إذ تم تطبيقه شفويا بأسلوب التهديد والردع والتخويف".

وأكدت التنظيمات المنظمة للندوة، أن أساتذة اللغة الأمازيغية المختصين قد تم تكوينهم بميزانية رصدتها الوزارة الوصية، وأن التعامل معهم على أنهم غير ذلك هو تبذير للمال العام وخرق لبرنامج المصالحة الوطنية.

وطالبت الجمعيات المذكورة وزارة التربية الوطنية بضرورة احترام المرجعيات الدولية ومحاسبة المسؤولين عن خرق تعهداتها، كما دعت الحكومة إلى الإسراع من أجل وضع القانون التنظيمي الكفيل بحماية مشروع تعميم اللغة الأمازيغية كما ينص على ذلك الدستور.

واستعرض المجتمعون حالات عشرات الأساتذة الذين تم إعفاؤهم من تدريش اللغة الأمازيغية وتوجيههم نحو تدريس اللغة العربية بدعوى وجود خصاص، رغم أن مادة اللغة الأمازيغية تعاني خصاصا أكبر، على مستوى عدد من النيابات بشتى المناطق المغربية.