بديل ــ الرباط

في هذا الحوار المثير، قال المفكر و الناشط الحقوقي أحمد عصيد، عند حديثه عن سر عدم اتخاذ اجراءات صارمة مع وزير النقل و اللوجيستيك بعد "فواجع" الفيضانات، على غرار قرار توقيف وزير الشباب و الرياضة:" إن السلطات المغربية لا تطبق القانون في ما يتعلق بمشاكل الوطن ولا يتم تطبيق المبدأ الدستوري كما هو منصوص عليه في دسور2011، و بالمقابل يتم التعامل بصرامة مع أي خطأ عندما يتعلق الأمر بصورة المغرب في الخارج".

وفي نفس السياق، انتقد عصيد قرار توقيف، الوزير أوزين، بقوله " في الدول الديموقراطية عندما يرتكب وزير خطأ ما تتم إقالته أو يُطلب منه تقديم استقالته، ولكن التوقيف قرار غير معمول به في الدول الديموقراطية".

وأكد عصيد، استمرار منطق "السلطوية" في الدولة المغربية، كما كان الشأن لما قبل دستور 2011، بوجود جهات تصدر مجموعة من التوجيهات التي تُنفذ خارج المساطر.

وأوضح أحمد عصيد، أن هناك وزراء تابعون للأحزاب ووزراء تابعون لجهات أخرى، مضيفا أنه "عندما يتخذ وزير تابع للجهات الأخرى، قرارا، فهو يتخذه باسم الدولة العميقة، مما يدفع بزملائه إلى التزام الصمت أو الرضوخ لنتائج تلك القرارات المُتخذة".

وعن حزب "العدالة و التنمية"، أكد عصيد، أن وزراءه يريدون دائما إخراج حزبهم من المسؤولية السياسة التي تُرسم خارج إطار الحكومة و البرلمان، ورغم نظافة أيديهم من أي اختلاس للمال العام، شدد المتحدث على مسؤولية وزراء "البيجيدي" في عدم قدرتهم على متابعة و كشف المفسدين.

وخلال حديثه عن الوضع الحقوقي بالمغرب، قال عصيد:"إنه في حالة حل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فليس من حق أحد أن يتحدث عن حقوق الإنسان بالمغرب".

وعن حملة الإنتقادات الموجهة له قال أحمد عصيد:"إنه من حق أي كان أن يقول ما شاء عني، و ينشر أي شيء ضدي، وليس أي وصاية على أحد".