أكد الشرقي الضريس، الوزير المنتدب بوزارة الداخلية المغربية، يوم الاثنين 18 ماي، بالرباط، خلال الاحتفال بالذكرى العاشرة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إن نحو 10 ملايين مغربي استفادوا من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال 10 سنوات ماضية.

وقال الضريس إن "حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تميزت بإنجاز أزيد من 830 ألف مشروع، همت العديد من القطاعات في مجال الصحة والتعليم والطرق وخلق مناصب عمل مثل متاجر لبيع المنتوجات أو سيارات لنقل البضائع، بالإضافة إلى إنشاء مستشفيات واقتناء سيارات إسعاف وتشييد طرقات".

وتابع أنه "استفاد نحو 10 ملايين شخص من هذه المبادرة بمبلغ مالي إجمالي يفوق 29 مليار درهم (3 مليارات دولار)".

ووصف الضريس حصيلة هذه المبادرة بـ"الإيجابية" سواء من الناحية الكمية أم النوعية، بالإضافة إلى "مساهمتها في الحد من بعض المؤشرات الاجتماعية الصعبة، ومحاربة الفقر والإقصاء والهشاشة سواء في الوسط الحضري أم القروي".

ويهدف هذا المشروع، الذي انطلق رسميا خلال ماي من عام 2005، إلى التصدي للعجز الاجتماعي بالأحياء الحضرية الفقيرة والجماعات القروية الأشد فقرا، وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل والمتيحة لفرص العمل.

وكان الملك محمد السادس، قد أعطى انطلاقة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في 18 ماي، بهدف محاربة الفقر بالوسط القروي (الأرياف)، ومحاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، بالإضافة إلى تشجيع تأسيس المشروعات.

ورغم كل المجهودات المبذولة من طرف الدولة، إلا أن العديد من الإنتقادات قد وجهت للجهات الوصية على المشروع، لكونه لم يستهدف شرائح واسعة من المواطنين، ولأنه افتقد للحكامة الجيدة في بعض الأحيان، بحسب العديد من المتتبعين.

وفي ظل الأرقام التي كشفت عنها وزارة الداخلية، والتي تؤكد أن الحصيلة كانت جد إيجابية، إلا أن مظاهر الفقر والحاجة لازالت متفشية في المجتمع المغربي، فضلا عن تزايد نسب البطالة، ورداءة التعليم العمومي وقطاع الصحة، وكذا مجال التكوين والتأهيل والبحث العلمي، ببحسب تقارير دولية.