بديل ـ طنجة

تظاهر العشرات من اليساريين، غالبيتهم من "الطلبة القاعديين التقدميين"، صباح السبت 21 يونيو، أمام فندق "أمنية" بطنجة، احتجاجا على ندوة دولية يحتضنها الفندق، اليوم، حول قضية محمد آيت الجيد بنعيسى، الطالب الذي اغتيل سنة 1993، بمحيط جامعة "ظهر المهراز" بفاس، في إطار المواجهات الطلابية، التي كانت تدور بين الطلبة اليساريين من جهة والطبلة الإسلاميين من جهة ثانية.وهتف المذكورون إلى جانب أعضاء بالحزب الإشتراكي الموحد والنهج الديمقراطي وحزب الطليعة، "والخيار اليسار الديمقراطي القاعدي" بشعار "بنعيسى قضية ماشي حملة انتخابية"، "واهيا واهيا واهيا.. هاذ اللجنة مافية"، في إشارة، إلى " اللجنة الوطنية لمتابعة ملف الشهيد بنعيسى"، منظمة الندوة.

كما هتف المتظاهرون بشعارات كلها تدين تنظيم هذه الندوة وتهاجم "النظام" و"الإسلاميين" وكل من يسعى لـ"إستغلال" هذا الملف، بحسبهم.

وبررت حنان كوبا، عن فصيل "الطلبة القاعديين التقدميين"، (لم تعد طالبة)، حضورهم قائلة: جئنا للاحتجاج على كل محاولة تسعى للاسترزاق على دم شهيدنا آيت الجيد محمد بنعيسى" مشيرة إلى أن "المسترزقين من الأجهزة باتوا مكشوفين لدى الشعب وكل القوى الحية والديمقراطية".

وأكدت كوبا شجبهم لكل محاولة لـ"تمييع قضية اغتيال بنعيسى".

محمد حجي، الذي قدم نفسه كمسؤول عن "الطلبة القاعديين التقدميين" بدوره عزا حضورهم إلى رغبتهم في الكشف عن كل من يسعى لـ"تمييع قضية بنعيسى"، مُدينا ما وصفها بمحاولة "الإسترزاق السياسي على دم الشهيد، ومحاولة طمس هويته، كشهيد للفكر الديمقراطي وقضايا الشعب المغاربة قاطبة".

وانتقد حجي بشدة دخول "البام" على قضية بنعيسى، وحين سأله الموقع عن سر رفضهم لهذطا الدخول رد حجي "بنعيسى اغتيل من أجل قضايا الشعب والبام يناضل من أجل قضايا النظام"، مشيرا في هذا السياق إلى ظروف نشأة "البام" وكيف ترعرع بين أحضا من وصفه بـ"المخزن".

من جهته، رفض رشيد حبابة عضو المجلس الوطني لـ"لحزب الإشتراكي الموحد" ما وصفها بـ "استغلال" ملف بنعيسى في "أجندات انتخابية"، مشيرا إلى أن قضية بنعيسى أكبر بكثير مما يتوهمون".

أما مراد الصابري، عضو حزب "النهج الديمقراطي"، فلم يخرج عن إيقاع من سبقه، مدينا بدوره تنظيم هذه الندوة، مشيرا إلى أن "البام" يصفي حساباته مع "العدالة والتنمية" عن طريق دم "الشهيد بنعيسى".

كما يسعى "البام"، بحسب مراد دائما، إلى استمالة مناضلي الجبهة الشعبية الفلسطينية ومناضلي الجبهة التونسية، داعيا كل من وصفهم بـ"اليساريين الحقيقين والمنضالين الشرفاء إلى التوحد والجلوس إلى طاولة الحوار من اجل تشكيل تكتل يواجه الاغتيال السياسي ويضغط للكشف عن حقيقة كل المغتالين".

حسن آيت الجيد، شقيق الطالب بنعيسى آيت الجيد، والذي حاول في البادية ثني المحتجين عن تنظيم مظاهرتهم، عبر في تصريح لموقع "بديل" عن تفهمه للوقفة، مشيرا إلى أن ما دفعهم للاحتجاج هو حرقتهم على "دم بنعيسى"، رغم عدم فهمهم للشكل النضالي الذي تنظمه " اللجنة الوطنية لمتابعة ملف الشهيد بنعيسى"، منظمة الندوة.