بديل ـ الرباط

أكدت مصادر قضائية جد مطلعة عزم عشرات القضاة تقديم استقالاتهم من سلك القضاء المغربي، وأن المعنيين ينتظرون، اليوم، فقط موقف نادي قضاة المغرب، الملتئمة أجهزته القيادية، يوم السبت 30 غشت، عند الساعة العاشرة صباحا، بمقر المعهد العالي للقضاء بالرباط.

وتحدثت المصادر عن وجود تذمر كبير وسط القضاة خاصة وسط قضاة محكمة الناظور الذين حرموا جميعا من الترقية بعد أن تلقوا ملاحظات مسيئة من مسؤولهم القضائي.
تذمر القضاة شمل حتى أسرهم بعد تضررهم جميعا من حرمانهم من الترقية، وذكرت المصادر أن العديد من أسر القضاة تبارك خطوات استقالتهم وتحثهم على الإنتقال إلى قطاع المحاماة بعد أن استشعروا بـ"الظلم" حسب تعبير نفس المصادر.

وتفيد المصادر أن بين القضاة من انتظر عشر سنوات ترقيته وفي الأخير فوجئوا بحرمانهم منها ضمن النتائج، التي أعلن عنها المجلس الأعلى للقضاء في آخر دورة له المنعقدة شهر ماي المنصرم.

وكانت مصادر قضائية  قد رجحت في وقت سابق إمكانية إستقالة أزيد من 2000 قاضي وقاضية، تضامنا مع القاضي الهيني الذي قرر تقديم إستقالته من القضاء المغربي.

وأكدت نفس المصادر، أن عدة جمعيات حقوقية منها الجمعية المغربية لحقوق الانسان، وجمعية عدالة، وجمعيات أخرى، تتدارس مع نادي قضاة المغرب، إمكانية تنطيم وقفة احتجاجية أمام المحكمة الادارية بالرباط، تضامنا مع القاضي الهيني، وضدا على ما أسموه "الهجمة الشرسة التي وصلت إلى حد عزل القضاة".

وقرر القاضي محمد الهيني تقديم استقالته من القضاء المغربي، محملا وزير العدل والحريات" مصطفى الرميد"، مسؤولية القرارالذي يقضي بتوقيفه عن العمل لمدة ثلاثة أشهر بدون أجر، وحرمانه من الترقية ونقله إلى استئنافية القنيطرة كنائب للوكيل العام بها، وفقا لنتائج أشغال المجلس الأعلى المعلن عنها مؤخرا.

وخلف قرار استقالة القاضي الهيني إستياءً عارما في صفوف القضاة، والمحامين، والجمعيات الحقوقية.

ويعتبر القاضي الهيني واحدا من بين أشرف قضاة المغرب بشهادة أصدقائه ومقربين منه، وأول قاضي مغربي في تأسيس جودة الأحكام بشهادة دولية، كما أن احكامه تدرس في جميع الكليات المغربية.

وكان الهيني قاضيا بالمحكمة الإدارية بمدينة الرباط قبل متابعته من طرف المجلس الأعلى للقضاء على خلفية عبارات كتبها على صفحته الإجتماعية، اعتبرت من طرف الرميد وفريقه حكمه إساءة لمدير مركزي بوزارة العدل.

المثير في الحكاية أن هذا المدير وقع على صلح مع الهيني بحضور ثلاثة قضاة، ومع ذلك أصر الرميد على متابعته، قبل الحكم عليه، والحكم الذي أيده الديوان الملكي.