لازالت تداعيات زيارة الداعية السعودي محمد العريفي، تُرخي بظلالها على العديد من الأوساط والهيئات المغربية، فبعد البيانات الإستنكارية التي أصدرتها كل من جمعية "بيت الحكمة"، و"حركة ضمير"، وكذا "المرصد الرسالي لحقوق الانسان"، ذو المذهب الشيعي، أطلق نشطاء مغاربة عريضة دولية للضغط على سلطات البلاد لمنع زيارة العريفي للمغرب.

العريضة، التي تم إطلاقها على موقغ "أفاز" العالمي، تحمل اسم "إلى الدولة المغربية ... امنعوا ندوة العريفي بالمغرب"، بعد أن تقررت استضافة الداعية السعودي، من أجل إلقاء بدعوة من حركة "التوحيد والإصلاح" الذراع الدعوي لحزب "العدالة والتنمية" القائد للحكومة  المغربية.

وعلل مُناهضو زيارة العريفي للمغرب، خطوتهم هاته، لكونه "عُرف بمواقفه المحرضة على الفتنة والعنف والإقتتال"، وكذا " لإصداره العديد من الفتاوى المثيرة والغريبة عن المنطق الإنساني كمنع انفراد الفتاة مع والدها، وفتوى جهاد المناكحة، وتأييده لتنظيم القاعدة، والحرب في سوريا".

واستحضر النشطاء، كذلك، بعض المقولات التي تفوه بها العريفي، كقوله "المرأة ناقصة عقل ودين بسبب غُدة نسيت إسمها"، مشيرين إلى أنهم في المغرب "يرفضون كل الأصوات المحرضة على العنف والظلامية".

وقال النشطاء:"إننا قررنا إنشاء هذه العريضة من أجل حث الدولة المغربية على منع العريفي وأشباهه من دخول المغرب وشحن عقول شبابنا بالأفكار البائدة التي هو في غنى عنها.."

وبعد ساعات قليلة من إطلاقها، جمعت العريضة مئات التوقيعات، أغلبها من المغرب، مع وجود مُوقعين آخرين من بلدان عربية وأجنبية، حيث يهدف المنظمون إلى حشد آلاف المتعاطفين قبل رفع وصول موعد دخول العريفي للمغرب.

وبالموازاة مع ذلك، أنشأ بعض مناهضي العريفي، مجموعات للنقاش على موقع "فيسبوك" من أجل التداول في الصيغة التي سيحتجون بها ضد هذه الزيارة المثيرة للجدل.

يشار إلى ان محاضرة العريفي، ستجري أطوارها بقاعة المهدي بنبركة، بالرباط يوم 25 أكتوبر الجاري، حول موضوع "دور القرآن في بناء الإنسان".