استنكرت جمعية "عدالة"، استمرار مظاهر التحكم من قبل وزارة العدل في المسار المهني للقضاة، معلنة إطلاقها لحملة تضامنية وترافعية من اجل اقرار حرية التعبير للقضاة تحت شعار "حرية الراي والتعبير ضمانة اساسية لاستقلال السلطة القضائية".

وعبرت جمعية "عدالة"، في بيان ناري، عن رفضها لكل توظيف سياسي لوزارة العدل بنية الإقصاء أو الانتقام في حق القضاة بسبب التعبير عن ارائهم، مطالبة وزارة العدل والحريات بالعمل على احترام ضمانات استقلالية السلطة القضائية والتقيد بالمبادئ المنصوص عليها في الدستور المغربي و في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وأعلنت الجمعية ضمن نفس البيان الذي توصل "بديل"، بنسخة منه، أن حملتها التضامنية والترافعية، ستتضمن عقد لقاءات تحسيسية في الايام المقبلة مع العديد من المؤسسات والقطاعات والفاعلين السياسيين والمدنيين، وكذا عقد ندوة صحفية، علاوة على تخصيص يوم تضامني مع قضاة الراي في كل جهات المملكة.

كما ستضمن الحملة التضامنية التي أطلقتها "عدالة"، اعداد تقرير حول الانتهاكات التي طالت حقوق وحريات السيدات والسادة القضاة خلال السنوات الاربع الماضية ضدا على كل المرجعيات الدولية والدستورية، مع رفع هذا التقرير الى المقررة الاممية الخاصة باستقلال السلطة القضائية.

وأوضحت الجمعية، أنه "في لحظة سياسية جد دقيقة تجدد وزارة العدل والحريات شن حملة من المضايقات والممارسات التعسفية في حق العديد من القضاة المشهود لهم بالكفاءة المهنية، و التفاني في البحث و الرقي برسالة القضاء الحقوقية، التي تهدف إلى حماية الحقوق و صون الحريات ومن بينهم السيد نائب الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة الاستاذ محمد الهيني والقاضية الاستاذة امال حماني بسبب ابداء رايهما حول مشاريع القانونين التنظيميين وبسبب ارائهما وانتماءاتهما الجمعوية والمهنية وذلك عن طريق المتابعات التاديبية الانتقامية في حقهما في ظل مسطرة معيبة ولا دستورية ، تجلت في عدم احترام شروط وضمانات المحاكمة العادلة وضمنها حقوق الدفاع وحياد التحقيق والحق في التعرف على الجهة المشتكية ، وفي الحصول على صورة من وثائق الملف والحصول على المعلومة".

إلى ذلك أعلنت جمعية "عدالة"، عن تضامنها المطلق مع القاضيين -الهيني وحماني- وتنبه إلى عواقب التوظيف الانتقامي للسلطة التقديرية للوزارة الوصية فيما يخص الحق في التعبير كوسيلة للإجهاز على الحقوق المكفولة للسيدات و السادة القضاة بمقتضى الدستور.