بديل ـ الرباط

نفى عبد المولى عبد المومني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، يوم الاثنين  27 أكتوبر، بالرباط، خلال ندوة صحافية، أن تكون هناك أي اختلالات أو تجاوزات جرت بعلمه منذ خلافته للرئيس السابق للتعاضدية محمد الفراع سنة 2009، نافيا كل ما روجه أمين مال التعاضدية، حول وجود اختلالات، موضحا عبد المولى أنه لا يُوقع إلا بعد توقيع أمين المال، وبأنهم صادقوا على الحسابات المالية بالإجماع قبل عرضها على اللجان التي صادقت بدورها عليها بالإجماع، مهددا  باللجوء إلى القضاء بعد أن علم بسرقة هواتف من التعاضدية.

ودافع عبد المولى عن حصيلته وحصيلة مجلسه الإدراي  باستماته كبيرة، مستعرضا جملة مما اعتبرها انجازات تحققت على عهده خاصة على مستوى  تحسين الخدمات بالنسبة للمنخرطين، مشيرا إلى أنه في ما يخص ملف المرض، كانت المعالجة تتم على سبعة أشهر في أحسن الحالات، بسبب أزيد من 550 ألف ملف مرض كانت على الرفوف.

وأضاف أن التعاضدية العامة تعالج ملفاتها الآن بشكل يومي، إذ استطاعت أن تنقص من المعالجة كي تتراوح ما بين 21 و60 يوما، ورفعت عدد الملفات من 650 ألف إلى مليون و250 ألف ملف مرض أي أنها زادت من 3 ملايير ونصف سنتيم إلى 7 مليار سنتيم، وهذه السنة ستصل إلى مليون و500 ألف ملف مرض في المعالجة وستكلف التعاضدية 8 مليار سنتيم. وفي ما يخص ملفات التقاعد والوفاة، قال إن المعالجة صارت تتم في شهر واحد إذا كان الملف تاما وكاملا، وارتفع العدد من 2000 إلى 6000 أو 7000 ملف، بمعنى أن ما كان يعالج في فترة تتراوح من 3 إلى 4 سنوات صار يعالج في ظرف سنة واحدة.

وقال عبد المولى إن التعاضدية استطاعت عصرنة الإدارة بنظام إعلامي عصري جدا، ودشنه المسؤولون صباح اليوم بمعية الرؤساء السابقين للتعاضدية، "ونحن مقبلون على تكريمهم بعد الجمع العام المقبل اعتبارا للخدمات التي قدموها والإرث الذي خلفوه في إطار التغطية الصحية"، مضيفا أنه تم صباح اليوم أيضا تدشين مكتب الضبط باعتباره "بوابة التعاضدية العامة في ما يخص دخول الوثائق وخروجها". وأفاد بأنه تم الرفع من تأطير المؤسسة حيث أنه تم توظيف أطر عليا تتم الاستفادة منها للرفع من مستوى التكوين، وإصدار قانون أساسي موحد للموظفين "بعدما كانت هناك أربعة أو خمسة قوانين للموظفين وعدة عقود يتوظف بموجبها الموظفون".

وتحدث  عبد المولى عن سياسة القرب، معتبرا أنها كانت ناجحة من خلال فتح مكاتب في عمق المغرب (طاطا، آسا، السمارة، بوعرفة، تاركيست...)، وقريبا في فكيك وكذا الرحامنة، دون مصاريف زائدة، وذلك بشراكة مع المؤسسات المنخرطة في التعاضدية العامة التي وفرت المكاتب والموظفين وكذا وسائل التسيير كالماء والكهرباء. فتمكنت التعاضدية بالتالي من توفير 200 مليون سنتيم، مشيرا إلى أنه سيتم مستقبلا افتتاح 13 مكتبا آخر بالطريقة ذاتها. وبخصوص الجهوية، أوضح بالنسبة للجهوية الصحية أنه تم إحداث أولاها بالعيون متضمنة ثمانية تخصصات وستتم إضافة إعانات وتوفير الأجهزة الضرورية، أما في القنيطرة فقد تم إحداث جهوية إدارية نموذجية، معربا عن يقينه بأن "جهة القنيطرة ستكون مستقبلا نموذجا تقتدي به الجهات الأخرى".

وأعلن عبد المومني أنه بعد الجمع العام في دجنبر المقبل، سيتم افتتاح ثماني جهات منها الصحية ومنها الإدارية، من قبيل الجهة الشرقية والدار البيضاء ومكناس ومراكش وأكادير وفاس. كما تحدث، من جهة أخرى، عن تنظيم انتخابات المناديب في جميع أقاليم المملكة عام 2015، وعن تحسين مراكز الاستقبال ما "يعكس الصورة الجيدة للتعاضدية العامة في الاشتغال في المناطق الجهوية"، وكذا عن ترشيد النفقات بالنسبة للموارد المالية للتعاضدية في انتظار تجاوب الوزارة الوصية مع تحسين الخدمات.

وعلى المستوى الخارجي، أكد عبد المومني أن "الإشعاع الذي عرفته التعاضدية العامة على الصعيد الوطني أعطاها إشعاعا على الصعيد الدولي"، مشيرا إلى أنها تترأس الآن الاتحاد الإفريقي للتعاضد "ما يدل على ثقة الأفارقة في التعاضدية العامة وفي المغرب". وقال إنه على فضلا على المقر الرئيس للاتحاد، ستتم إقامة مرصد بالرباط لضبط التغطية الصحية وخاصة التعاضد بإفريقيا، وكذا مركز دولي للتكوين بشراكة مع تعاضدية التعليم بفرنسا ومع المسؤولين في أوديما (تجمع بأمريكا اللاتينية يضم 18 دولة).

وأضاف عبد المولى أن عددا من مسؤولي التعاضدية العامة كانوا قبل يومين بالبرتغال، بدعوة من الاتحاد البرتغالي للتعاضد، وتم تدارس وجهة النظر حول الدول الناطقة بالبرتغالية في إفريقيا بحضور مندوب عنها من دولة الرأس الأخضر (كاب فير).

وأشار إلى أنه في شهر يناير القادم، سيأتي ممثلو الاتحاد البرتغالي للتوقيع على اتفاقية مع التعاضدية العامة لتبادل التجارب في الميدان التعاضدي والتغطية الصحية، كي يكون المغرب قاطرة في إفريقيا ويتم استقطاب الدول الإفريقية الخمس الناطقة بالبرتغالية لدخول الاتحاد الإفريقي للتعاضد، علاوة على أن التعاضدية العامة أضحت نائبة للجنة التعاضد، العضو في المنظمة الدولية للتأمين الاجتماعي .