بديل ـ الرباط

وجهت المواطنة فاطمة السكوري، رسالة إلى الملك محمد السادس تشتكيه من قرار عامل يقضي بعدم جواز ترشحها للإنتخابات، قبل ان تلجأ إلى القضاء لاستصدار حكم استعجالي في أجل 24 ساعة، فكانت مفاجأتها أكبر، حين عمد المسؤول القضائي إلى تضييع الوقت ليفوت عليها فرصة الترشح للإنتخابات.

وهذا نص الرسالة كاملا كما توصل بها "بديل":

رسالة إلى عاهل المملكة المغربية جلالة الملك محمد السادس
من المواطنة المغربية فاطيمة سكوري
فاس
الموضوع: طلب الإنصاف والعدالة

سلام الله عليكم ورحمته تعالى وبركاته
وبعد،
جلالة الملك أتقدم إلى مقامكم طالبة إنصافي من قرارات مجحفة اتخذت في حقي تحرمني من حقي في الترشح للانتخابات الجزئية لدائرة مولاي يعقوب ليوم 24 أبريل 2014 والموضوع هو كما يلي:
1- وضعت ملف ترشيحي للانتخابات الجزئية لدائرة مولاي يعقوب كمترشحة لا منتمية سياسيا يوم الاثنين 07 أبريل 2014 على الساعة الواحدة والنصف زوالا. تسلمت على إثره وصلا مؤقتا تحت رقم 03. لكن وفي نفس اليوم وعلى الساعة السابعة وخمسة وأربعين دقيقة مساء يبلغني مفوض قضائي بقرار عاملي رقم 58 يتعلق برفض تصريح بالترشيح لي والدي تقدمت به برسم الاقتراع التشريعي الجزئي ليوم 24 أبريل 2014، حيث إن هدا القرار تم بناءه على خرق لأحكام المادة 23 من القانون الانتخابي رقم 11-27 المتعلق بمجلس النواب، وهدا غير صحيح، لأنه من جهة، هاته اللائحة مصادق عليها من طرف السلطات.

ومن جهة أخرى، فالمادة 23 من القانون المذكور أعلاه تقول إنه يجب على المترشح بدون انتماء سياسي أن يرفق ملف ترشيحه بمجموعة من الوثائق والتي دكر من بينها ،في النقطة ج) وثيقة تتضمن لائحة التوقيعات المصادق عليها تتضمن، عن كل مقعد من المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية المحلية، مائتي توقيع على الأقل منها ...
نعم هدا القانون ينص على "المصادقة عليها" ولكن الإحالة "ها" لا تحدد هل كل توقيع يجب أن يكون مصادقا عليه أم أن اللائحة بكاملها يجب أن يكون مصادق عليها.

2- لقد أصدر السيد العامل قراره في المدة الزمنية التي توضع فيها الملفات بهدف الترشيح. إد إن المدة التي تسمح لأي مترشح بوضع ملفه هي من يوم الأحد 06 أبريل 2014 إلى يوم الخميس 10 أبريل 2014. بناء على المرسوم رقم 126-14-2 الصادر في 02 جمادى الأولى 1435 (4 مارس 2014) والدي يحدد بموجبه تاريخ الانتخابات الجزئية لملء مقعد شاغر بمجلس النواب برسم الدائرة الانتخابية المحلية "مولاي يعقوب". هدا يعني أنه كان بإمكان السيد العامل أن يراسلني لتصحيح أي خطإ في ملفي وعدم اتخاد أي قرار إلا بعد انتهاء هاته المدة المتخصصة لوضع الملفات. أي يوم الخميس 10 أبريل 2014 ابتداء من الساعة الثانية عشر ودقيقة.

3- إدا كان هدا القرار العاملي نابع من التخوف من الغاء للمقعد بهذا الاقليم للمرة الرابعة، فإن السيد العامل لديه من الموارد البشرية واللوجستيكية ما يمكنه من التحقق من مصداقية هاته التوقيعات لأنها تحمل أسماء وأرقام بطائق التعريف الوطنية الأشخاص الدين عبروا عن رغبتهم في تزكية ترشيحي بهاته الدائرة.

4- أملا مني أن أجد انصافا في قضائنا المغربي، وكما تنص عليه المادة 87 من القانون التنظيمي رقم 11-27 والدي يتعلق بمجلس النواب، تقدمت بطعن في هدا القرار العاملي لدى المحكمة الابتدائية يوم الثلاثاء 08 أبريل 2014 على الساعة الحادية عشر صباحا ينوب عني محام بهيئة فاس. وبعد تأدية الرسوم القضائية التي أبى الموظفان في صندوق المحكمة الابتدائية إلا أن أضعها لتسجيل الملف‘ دخل السيد المحام إلى مكتب السيد رئيس المحكمة لكون القضية استعجالية لكي يخرج بعد دلك ويقول لي بأن هاته القضية أدرجت ليوم الخميس 10 أبريل 2014 ابتداء من الساعة التاسعة. استأذنت ودخلت رفقة السيد المحامي إلى مكتب السيد رئيس المحكمة الابتدائية لأطلب منه استعجال الملف إلا أنه أجابني بأن من حقه ثلاثة أيام للنظر فيه.
جلالة الملك، من جهة فإن القضايا الاستعجالية بفاس تعرض كل يوم أربعاء وأنا وضعت ملفي يوم ثلاثاء. ومن جهة أخرى فإن القانون 87 المذكور أعلاه ينص على: "يمكن إقامة دعوى الطعن التي تسجل بالمجان، خلال أجل يوم واحد يبتدئ من تاريخ تبليغ الرفض. تبث المحكمة الابتدائية بصفة انتهائية وجوبا في ظرف أربعة وعشرين ساعة ابتداء من ساعة إيداع الشكوى. وتبلغ حكمها فورا إلى المعني بالأمر وإلى العامل... "
ثم أنه من جهة، السيد رئيس المحكمة الابتدائية لم يحترم هدا القانون ومن جهة ثانية حضر يوم الخميس 10 أبريل 2014 متأخرا خمسة وأربعون دقيقة عن الوقت الدي حدده أي التاسعة صباحا. ثم إنه بعد الاستماع إلى المحامي الدي ينوب عني وإلى دفاع السيد العامل وإلي، طلب منا الخروج وتمهيله مهلة للتأمل. ولم يتم تبليغ المحامي الدي ينوب عني إلا على الساعة الثانية بعد الزوال. ولقد دون السيد المحامي الدي ينوب عني في سجل التبليغات ساعة توصله بنسخة من الحكم. وبهذا أخد هدا الحكم ما يناهز خمسين ساعة عوض أربعة وعشرين. أي بعد آخر أجل لتمكيني من وضع ملف جديد للترشيح.
نعم لقد حرمني السيد رئيس المحكمة الابتدائية من حقي في الترشيح بعدم احترامه للقوانين، اد أن أربعة وعشرين ساعة كانت كافية لي لوضع ملف آخر جديد.
5- في الحكم الدي أصدره السيد رئيس المحكمة لا نجد أي سند قانوني يعتمد عليه وهو يقول : "... وأن عبارة المصادق عليها أضيفت لكلمة التوقيعات المضمنة باللائحة وليس لكلمة لائحة."

نعم صحيح أن كلمة "المصادق" مضافة ولكنها ليست إلى "التوقيعات" لأن الإضافة لا تكون باسم معرف على اسم معرف. "المصادق" كلمة معرفة و"التوقيعات" أيضا كلمة معرفة. وبهذا فإن الاضافة ستكون على كلمة "لائحة" لأنها غير معرفة. إدن اللائحة هي المصادق عليها و حكم السيد رئيس المحكمة فيه تناقض.

6- زد على كل هدا طلبت استرجاع مبلغ خمسة آلاف درهم الدي وضعته بالخزينة العامة للمملكة بفاس كضمانة مؤقتة برسم هدا الترشيح، ولأن موضوع الضمانة لم يحصل ولا يوجد أي قانون ينص على عدم استرجاع الضمانة لصاحبها في حالة رفض ملفه، فجاءني الجواب بعمالة اقليم مولاي يعقوب بأنه لا يحق لي استرجاع هده الضمانة المؤقتة.

جلالة الملك، أملي أن تجد رسالتي هاته كل العناية التي يعهدها الشعب المغرب فيكم. والله ولي التوفيق.
الإمضاء: فاطيمة سكوري