توفيت مواطنة مغربية اليوم الأحد 6 شتنبر، بمستشفى تطوان، بعد تعرضها لعملية "دفع" من طرف أحد المقربين من السلطة، عشية الإعلان عن نتائج انتخابات 4 شتنبر، بحسب رواية ابنها، في تسجيل صوتي توصل به "بديل"، عن طريق "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان".

وتعود تفاصيل الحادث، بحسب رواية الإبن، إلى مساء يوم الجمعة، بعد الإعلان عن نتائج الإنتخابات بجماعة فيفي، اقليم الشاون، حين "هاجم أنصار أحد المرشحين الذي خسر غمار المنافسة في الظفر بمقعد انتخابي، (هاجموا) بيت المواطنة، بالحجارة، التي كانت تساند -رفقة أبنائها- مرشحا آخر فاز في نفس الدائرة".

ويضيف المتحدث، "أنه في الوقت الذي أصر فيه أبناؤها على الخروج من أجل مواجهة المهاجمين، رفضت الأم السماح لهم بمغادرة المنزل، قبل أن تقرر الخروج من أجل التحدث إليهم، لتتفاجأ بأحد المقربين من السلطة وهو يدفعها ويلقي بها أرضا رفقة ابنتها".

وأكد الإبن في ذات التسجيل،"أنه تم الإتصال فورا بسيارة الإسعاف من أجل نقلها إلى مستشفى الشاون، نظرا لخطورة وضعها الصحي جراء الإصابة التي لحقت بها بعد حادثة الدفع"، مضيفا:"أنه تم نقلها إلى مستشفى سانية الرمل بعد أن عجر الطاقم الطبي بالشاون عن تشخيص حالتها أو إجراء تدخل طبي عاجل لإنقاذ حياتها، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة اليوم الجمعة".

وأردف المواطن، أنه "تقدم بشكاية لدى سرية الدرك بالمنطقة، التي استمعت إليه ولإخوته وكافة الشهود في محضر رسمي"، مشيرا إلى" أنهم أوردوا جميع اسماء المتورطين، بمن فيهم ابن المقرب من السلطة المتهم الأول في القضية"، بحسب ما ذكره الإبن، في انتظار رواية رسمية من السلطات للوقوف على حقيقة الأمر.

من جهتها، عبرت جمعية "الدفاع عن حقوق الإنسان"، عن إدانها الشديدة لهذا الحادث، الذي طالبت على إثره بضرورة فتح تحقيق عاجل ونزيه في الموضوع ومحاسبة المتورطين في وفاة المواطنة.

وكانت جماعة فيفي قد عرفت هجوم عدد من أنصار حزبي "العدالة والتنمية" و"التقدم والاشتراكية"  ليلة الأحد الإثنين 23 ,24 غشت، على أنصار "الإتحاد الإشتراكي"بدوار "بني يرزين" التابع لجماعة "فيفي"، نجم عنه عنف واصابات، قبل تنظيم وقفة للساكنة في هذه الأثناء أمام قيادة الجماعة، بحسب ما أكده كل من محمد قشور، عضو اللجنة الإدارية لحزب "الاتحاد الإتحاد الإشتراكي"، والأمين البقالي الطاهري، عضو نفس اللجنة ورئيس جماعة "فيفي" التابعة لنفس الإقليم، في تصريح سابق لـ"بديل".