بديل- الرباط

وضع مصطفى الرميد، وزير العدل الحريات نفسه في ورطة جديدة، بعد أن أفشى سرية المداولات، في ملف القاضي محمد الهيني، خلال مثول الاخير أمام المجلس الأعلى للقضاء، بعد زوال يوم الثلاثاء 3 يونيو، في أول جلسة من محاكمته، على خلفية خاطرة كتبها على صفحته الاجتماعية، بالنسبة للظاهر من القضية، في حين يعتبرها العديد من المتتبعين متابعة "سياسية بامتياز"، عقابا للقاضي على حكم أصدره لصالح أطر محضر 20 يوليوز، واقتراحه إنشاء "مجلس الدولة"، الذي من حقه الغاء قرارات الدولة.

ونسبة إلى مصادر قضائية حضرت المحاكمة فإن الرميد سقط في فخ بعض القضاة من نادي قضاة المغرب، حين دخلوا معه في جدل عقب اعلانه بأن الهيني سيؤازر فقط بعشرة أشخاص، ما دفع القضاة المعنيين إلى الرد عليه "هذا قرار غير ديمقراطي ويعبر عن ميزاجيتك وانفرادك بسلطة القرار"، الشيء الذي جعل الرميد يخرج عن صوابه ويرد "لا هذا قرار اتخذ بالإجماع"، وهو تصريح فيه إفشاء لسرية المداولات بين أعضاء المجلس.

واعتبرت نفس المصادر حصر الرميد لمؤازرين في عدد 10 خرق واضح للمحاكمة العادلة ومس بحقوق القاضي الهيني، مضيفا نفس المصدر أن من شروط المحاكمة العادلة ان يختار المتهم دفاعه وعددهم.

وذكر المصدر أن المحاكمة أجلت إلى 17 يونيو القادم، مشيرا إلى أن الهيني بدا بمعنويات أثارت إعجاب مؤازريه وانتباه كل الحاضرين، حيث لم تفارق الإبتسامة وجهه، مع تقديم اسمه لهيئة المجلس مقرونا بالدكتور محمد الهيني.

يذكر أن القاضي جعفر حسون جرى عزله من القضاء بسبب تهمة إفشاء سرية المداولات.