بديل ـ الرباط

أكد مصدر مسؤول بوزارة العدل والحريات، لموقع "بديل"، رسميا، إعفاء أحمد صابر، مدير الميزانية من مهامه، يوم الجمعة 29 غشت الجاري، بطلب منه.

واختار الرميد توقيتا مناسبا لإعفاء مسؤول نافذ بحجم مدير المزانية، ما يرجح تصاعد أسهمه من جديد، بعد  العواصف التي  ألمت به على خلفية إدانته للقاضي الهيني وعزله للقاضي محمد عنبر والغاء الحكم لصالح الأطر، بعد  اعتباره لـ"التوظيف المباشر هو الفساد بعينه" و إحالة القاضي الذي حكم لصالح الاطر على المجلس الأعلى لقضاء، في وقت يبث فيه القضاء في ملف الأطر.

وأكد نفس المصدر أن الوزارة ستعلن عن الترشح لشغل مناصب ثلاثة مدراء  لمديريات مركزية وهي منصب مدير مديرية التشريع الذي ظل شاغرا منذ إعفاء حكيم بناني قبل 3 أشهر ومنصب مدير مديرية التجهيز الذي شغر، منذ إعفاء عبد المومني نصر الدين، عشية الندوة الصحافية التي عقدها الرميد للإعلان عن نتائج التحقيق  حول شبهات "فساد" أشارت إليها تسجيلات صوتية، ومنصب مدير مديرية الميزانية المشار إليه اعلاه.

ويوصف مدير المزانية من قبل موظفي الوزارة بـ"الرجل القوي"، بعد أن عمر لأزيد من عشر سنوات في منصبه، بسببه قضى موظف ستة أشهر في الحبس، بعد أن اتهمه بكتابة عبارات مسيئة ضده على إحدى حيطان الرباط، خلال ولاية الراحل محمد الناصري، كما أن المعني كان موضوع جدل كبير في التحقيق، الذي فتحه الرميد حول شبهات "فساد في وزارته، أشارت إليها تسجيلات صوتية، ورد فيها اسم مدير الميزانية بشكل قوي، وكان الأخير ضمن لجنة التحقيق التي عينها الوزير قبل أن يكتشف موقع "بديل" وجود صابر ضمن لجنة التحقيق وهو مشتبه به في التسجيلات، ما دفع الموظف، فاضح "الفساد" في الوزارة إلى التهديد بتوقيف تعاونه مع اللجنة إذا استمر صابر عضوا بها، الأمر الذي خضع له الوزير، قبل أن يسحب مديره من لجنة التحقيق.

وكانت مصادر عديدة قد أكدت  للموقع أن مدير الميزانية جُرِّد من جميع مهامه، وأن شهودا عاينوا سحبه لجميع كتبه من مكتبه، فيما أكدت مصادر أخرى معاينته لمدير الميزانية، وهو "في حالة يرثى لها" حسب وصفها حين عايَدتْه نفس المصادر بمكتبه، بمناسبة عيد الفطر الأخير.

ونسبة إلى نفس المصادر فإن مدير الميزانية أدرك نهايته مباشرة بعد أن أبعد عنه الوزير رئيس قسم المراقبة، الذي يعتبر "دينامو صابر"، حسب تعبير نفس المصادر، وتعويضه برئيس قسم الصفقات بمديرية التحديث والممتلكات، مشيرة المصادر إلى أن الرميد قام بتبادل الأدوار بين رئيس قسم المراقبة بمديرية الميزانية ورئيس الصفقات بمديرية التحديث و البنايات، دون أن يشعر مدير الميزانية بذلك، الشيء الذي خلف استياء عارما في نفس مدير الميزانية، بحسب نفس المصادر.

يشار إلى أن القاضي الهيني، في حوار مصور معه كان قد دعا إلى إصلاح الإدارة المركزية، مؤكدا استحالة إصلاح القضاء دون إصلاح وزارة العدل.