تجددت المواجهات الطائفية بمدينة غرداية جنوب الجزائر منذ أمس الثلاثاء حيث سقط 19 قتيلا بحسب ما ذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية. فيما أصيب عشرات آخرون بجروح.

وأكد المصدر ذاته أن التطور الخطير الآخر المسجل في الأوضاع، هو استعمال الأسلحة النارية في المواجهات التي سجلت ليلة أمس، ويمكن اعتبار هذه الليلة وحصيلتها المأساوية من بين الأعنف منذ اندلاع أحداث غرداية، التي التهب من جديد بين الاباضيين والمالكية.

من جهتها أفادت جريدة "البلاد" الجزائرية، بحسب مصادر محلية أن الأحداث التي شهدتها المنطقة فجر اليوم و ما تزال متواصلة لحد الساعة، أدت إلى وفاة ما لا يقل عن 10 أشخاص، دون وجود أي تأكيد رسمي لهذا العدد، كما أسفرت عن سقوط العشرات من الجرحى، و حرق عشرات المنازل و الممتلكات.

وانتشر حوالى 10 آلاف شرطي ودركي في الشوارع الرئيسية لهذه المدينة التي يقطنها 400 ألف نسمة بينهم 300 ألف من الأمازيغ، لكن هذا لم يحل دون تجدد أعمال العنف.

وتشهد ولاية غرداية منذ أكثر من عامين مواجهات دامية بين الشعانبة (عرب) والمزابيين (أمازيغ).

وتجددت هذه المواجهات مع بداية تموز/يوليو ما أدى إلى نشر قوات مكافحة الشغب التي تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق الفريقين.

ويتعايش بني مزاب والشعانبة منذ قرون في هذه المنطقة، لكن عددا من الخلافات المستجدة قبل عامين، أغلبها ذات طبيعة عقارية، أدت إلى الصدام بينهما.