بديل ـ ياسر أروين

رغم هطول الأمطار بشدة وتطمينات الشرطة العلمية، رفضت مجموعة من الأسر القاطنة بإقامة الضحى بالكولف بمدينة القنيطرة الإلتحاق بمساكنها.

موقع "بديل" رغم الهلع الكبير من انهيار العمارة، اقتحم حاجز الخوف وصعد إلى الطابق الرابع في العمارة 108، حيث الظلام الدامس بسلاليم العمارة، والمنظر يوحي بالرعب، جدران الشقتين منهارة تماما، النوافذ مكسرة الأواني مبعثرة، اندثار كامل لمعالم الشقتين .

الساكنة تشكك في رواية الشرطة العلمية حول المسخن المائي "الشوفو" وتؤكد للموقع أن إحدى الشقتين فارغة والأخرى تسكنها سيدة حديثا، وفي تعليق لإحدى السيدات حول رواية الشرطة العلمية قالت بتهكم "السخان المائي حتى هو هدية من الصفريوي للساكنة".

جميع من تحدثوا للموقع حملوا المسؤولية كاملة لشركة الضحى ومالكها الملياردير "أنس الصفريوي"، محاولات السلطات تطمين الساكنة لم تفلح، وكذا تصريحات الشرطة العلمية، التي قالت مباشرة بعد معاينتها للشقق المنهارة أن السبب يعود للسخان المائي.

مباشرة بعد الإنهيار حضرت سيارات الإسعاف ورجال المطافئ، حيث لم تسجل أي إصابات، بخلاف الخسائر المادية المرتبطة بأثاث الشقتين، كما حضرت الشرطة العلمية وباشا المدينة ومجموعة من قادة الملحقات، وكذا مسؤولون كبار بالأجهزة الأمنية المختلفة.

وفي تصريح لرئيس "الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان"، الجمعية التي تبنت الملف منذ البداية وحذرت من انهيار الشقق، تساءل "ادريس السدراوي"، "بنبرة غاضبة عن ماذا تنتظر زينب العدوي والي الجهة؟ لتتحرك بإجراءات ملموسة وباستقلالية عن شركة الضحى".

و أضاف المتحدث: "هل تنتظر العدوي أشلاء بشرية وضحايا ونساء مكلومات لتتحرك؟ إنها تتحمل جزء من المسؤولية بعد المراسلة الإخبارية التي وجهناها لها، فكل شيء يحتمل التأخير إلا المحافظة على الأرواح البشرية".

واعتبر الرئيس ما يحدث "رسالة إلى القضاء المغربي ومسؤولي وزارة العدل، حول الشكايات التي وضعها الصفريوي في حق 3 منابر إعلامية، مؤكدا أن من يجب متابعته ومساءلته هو من تسبب في تفريخ أكواخ إسمنتية، ومدن بدون روح".