حلت عناصر من الدرك الملكي، مساء الجمعة 22  غشت، ببيت مصطفى المريني، العسكري السابق، الذي ظهر  يوم الأحد 10 غشت على موقع "بديل" يتهم "دركيا" بـ"التبول" عن جميع اطراف جسمه، داخل القاعدة العسكرية الثالثة، بمدينة القنيطرة، بعد "تعرضه لضرب مبرح" من طرف "دركيين"، على خلفية اتهامه بـ"سرقة" محتويات منزل يوجد بالقاعدة المذكورة.

وقال المريني، قبل قليل في اتصال هاتفي مع الموقع وهو يكاد يطير فرحا، "لقد حلوا بزيهم العسكري وأكدوا لي أنهم جائوا، بامر من جهات عليا، من اجل خير لصالحي".

وأشار المريني إلى ان رجال الدرك طلبوا منه معطيات دقيقة عن حالته المدنية وعدد أولاده وكل ممتلكاته ومصادر عيشه، مشيرا إلى أن دركي سأله عن مصادر تمويل عمليته الأخير التي أجراها في الطبيب حيث كشف له أن زوجته كي من تكلف بالتسول في "قيسارية درب عمر" بالدار البيضاء قبل أن تجمع بعض المساعدات المالية، ساهمت في توفير مبلغ 12.000 درهم الذي طلبه الطبيب.

العسكري السابق ذكر أن دركيا شد على رأسه وهو يحكي له ظروفه، قبل ان يربت على كتفيه وهو يخاطب "يكون خير أنشاء الله".

أكثر من هذا أقدم دركي على سلوك إنساني عميق حين مد العسكري السابق بمساعدة مالية، بعد أن تأثر بوضع المعني،  ما خلف ارتايحا نفسيا كبيرا لدى المريني، تجلى من خلال طريقة حديثه للموقع.

ونقل العسكري السابق عن دركي قوله بان تحركهم جاء نتيجة شكاية كان قد بعث بها في وقت سابق، دون أن يكشف عن الجهة التي تسلمت الشكاية وامرت بفتح تحقيق بخصوصها، في حين يؤكد العسكري انه راسل الدوان الملكي وإحدى الأميرات.

ويعتبر هذا السلوك حكمة من شأنها أن تقوي موقف الدولة بخلاف بعض سلوكات الإنتقام التي قد تلجأ إليها بعض الجهات الرسمية ضد المصرحين أو المواقع التي تنشر تصريحات المصرحين، لأنه في جميع دول العالم حتى الأكثر ديمقراطية تقع إنحرافات في سلوك بعض الأفراد المحسوبين على الدولة، غير أن الأخيرة بتبنيها لسلوك الأفراد المنحرفين ومحاولة الدفاع عنها حتى وهي خاطئة، تكسبها الإستمرارية، ولكنها لا تكسبها  احترام وثقة الرأي العام اللتين هما أساس العلاقة بين الحاكمين والمحكومين، وليس الإكراه والضغط، اللذين لا يطول حالهما مهما كانت القدرة العسكرية والأمنية للدولة.

وكان العسكري السابق، في اتصال هاتفي مع موقع "بديل" صباح الأحد 10 غشت، قد اتهم "دركيا" بـ"التبول" عن جميع اطراف جسمه، داخل القاعدة العسكرية الثالثة، بمدينة القنيطرة، بعد "تعرضه لضرب مبرح" من طرف "دركيين"، على خلفية اتهامه بـ"سرقة" محتويات منزل يوجد بالقاعدة المذكورة، بحسبه.

وجاءت هذه التصريحات المثيرة من العسكري السابق، في سياق رغبة "بديل" التأكد من صحة ما تداوله مساء السبت 09 غشت، نشطاء "الفايسبوك" بأن محسنين هم من تكلفوا بعلاجه، بعد خدمته العسكرية لمدة 20 سنة، شارك خلالها في حروب، وساهم في بناء الحزام الأمني في الصحراء، وتلقى تنويها من الملك الراحل الحسن الثاني والقائد العام للمنطقة الجنوبية.

وعن تفاصيل القضية، ذكر العسكري السابق لموقع "بديل" أنه اكتشف قبل سنوات إصابته بمرض في مدينة الداخلة، فبُعث إلى مدينة الرباط للعلاج ليكتشف الطبيب إصابته بداء السكري، فجرى نقله إلى القاعدة العسكرية لمدينة القينطرة، حتى يكون قريبا من المستشفى.

وأضاف العسكري السابق، أن مسؤولا استدعاه لمكتبه، بعد حراسته ليلة كاملة للقاعدة العسكرية، قبل أن يكشِف له المسؤول عن سرقة محتويات منزل، فرد العسكري السابق بأنه غير معني بهذا الامر، الشيء الذي أغضب المسؤول، ليستدعى لاحقا العسكري السابق إلى مكتب مسؤول دركي كبير، جدد له نفس الإتهامات السابقة، لكن المريني نفى أن يكون مسؤولا عن أي سرقة مؤكدا بحسبه، أن أي شي يدخل إلى القاعدة العسكرية أو يخرج منها، مهما صغر حجمه لا بد أن يجري ذلك بترخيص، فكيف تخرج ثلاجة وآلة تصبين والعديد من الحاجيات المنزلية، دون ترخيص سواء من حراس الدرك او حراس الجيش؟

وزاد العسكري السابق بأن لا أحد أخذ بتصريحاته، بل استمر "الضرب" في جسمه، لمدة أربعة أيام متتالية، "كانت أعنف لحظة خلالها على نفسيتي، هو حين دخل دركي وسحب قضيبه وشرع في التبول على جسمي آنذاك فقدت عقلي، وقررت التوقيع على المحضر المتضمن للتهم المنسوبة إلي أملا في إنصافي في المحكمة". يضيف العسكري لـ"بديل".

لكن المحكمة لم تأخذ بكل تصريحاته، بحسبه، مشيرا إلى أنه ذكر لرئيس الجلسة أن "دركيا تبول عليه" وأن القاضي وضع يده على جبهته، قبل أن يدينه بسنة سجنا نافذا، قضى منها شهورا، ثم افرج عنه بعد إصابته بمرض.

وازدادت محنة العسكري السابق، بعد أن أصيبت زوجته بمرض تطلب علاجه شراء دواء قيمته 1200 درهم كل شهر، ما جعله يلجأ إلى مسؤول بالرباط لم يوفق في لقائه، قبل أن يبعث برسائل للعديد من الجهات المعنية دون نتيجة، ليقرر في الأخير التوجه إلى كنيسة بـ"2مارس" بمدينة الدار الببيضاء، حيث قبل "قس" مساعدته كل شهر بعلاج زوجته، وحتى علاجه في كثير من المرات، مشيرا إلى أنه كان بوسع "القس" أن يتكلف بمصاريف العملية الأخيرة ولكنه رفض إخباره بها، لكثرة مساعدة القس له.

وذكر العسكري السابق أن عمليته الأخيرة يوم السبت 10 غشت الجاري، البالغ قيمتها المالية 12000 درهم، تكلف بها المحسنون من "قيسارية درب عمر" بمدينة الدار البيضاء، بعد أن طافت عنهم زوجته، تتسول له تكاليف إجراء العملية.

الموقع يشير إلى أن هذه الرواية تلزم العسكري السابق في انتظار رواية الأطراف الأخرى لنشرها.