شهدت جلسة اليوم الأربعاء 23 نونبر، من المحاكمة التي تجري في قضية مقتل رجل أعمال بمدينة آسفي، والتي اتهم فيها الشاب صلاح الدين الخاي بقتله، (شهدت) تطورات غريبة ومثيرة.

وعلم "بديل"، أن المحكمة الإستئنافية بآسفي قد أحضرت كشوفات تسجيلات المكالمات الهاتفية لكنها لم تُحضر التسجييلات الصوتية بل فقط وثائق عليها تواريخ ومدة كل مكالمة من وإلى هاتفي المتهم والضحية وأرقام أخرى بعضها مجهولون أصحابها، دون إحضار كشوفات مكالمات باقي الأطراف المعنيين في القضية، كما ان هذه الوثائق لا تضم سوى أرقام الأشخاص المتصلين والمُتّصل بهم دون ذكر اسمائهم.

والغريب في الأمر، بحسب أسرة الخاي، أن إحدى المكالمات مع الضحية -حسب ما جاء في الكشوفات- تزيد مدتها عن 1200 ساعة، أي ما يعادل 51 يوما، كما أن هناك مكالمات مدتها اربع ساعات وأخرى خمس ساعات، لكن الخطير في الأمر هو أن هناك مكالمات أجراها الضحية مع زوجته الثانية بعد الوقت المعلن فيه وفاته، مما يطرح تساؤلا حول هوية الشخص الذي كان يتحدث مع الزوجة بعد وفاة زوجها من هاتف الأخير، كما أن هذه الوثائق لم تتضمن بعض المكالمات كتلك التي جرت بين المتهم وشقيقه.

أكثر مما سبق، فإن هذه الوثائق لا تضم أي علامة تجارية لأية شركة اتصالات تشير إلى كون هذه الكشوفات قد تم التوصل بها بشكل رسمي، كما أن المحكمة أكدت لدفاع المتهم بأنها أحضرت القرص الذي تمت المطالبة به، لكن هيئة الحكم لم تسلمه للدفاع من أجل الإطلاع عليه لحد الساعة، علاوة على أن الدفاع يطالب بالقرص الصلب وليس قرصا عاديا يستحيل عليه أن يستوعب مدة 48 ساعة من التصوير.

كما رفضت المحكمة الاستجابة لطلب الخبرة الطبية الثلاثية على جسم صلاح الدين الخاي الذي يقول إنه تعرض لتعذيب دامت مدته ثلاثة أيام.

يشار إلى أنه تم تأجيل النظر في الملف إلى غاية يوم 14 دجنبر المقبل.

وسيعود موقع "بديل" إلى تفاصيل مثيرة أخرى حول القضية التي يوجد ملفها بين يدي الملك محمد السادس، وذلك في حلقة ستُنشر قريبا.