في تطور مثير وغريب، توصل القاضي محمد الهيني، نائب الوكيل العام للملك باستئنافية القنيطرة، باستدعاء، يوم عودته من الإجازة الطبية، للحضور إلى مكتب الوكيل العام للملك باستئنافية الدار البيضاء، من أجل الإستماع إليه في ما اعتُبر "مخالفات مهنية".

الغريب في الأمر، هو أن القاضي الهيني، توصل بالإستدعاء على الساعة العاشرة من صباح الإثنين 28 دجنبر، بمقر عمله بالقنيطرة، للحضور أمام الوكيل العام على الساعة التاسعة صباحا من نفس اليوم بالبيضاء.

وقال الهيني في تصريح لـ"بديل"، تعليقا على هذا التطور: "إن اجراءات التحقيق بات مشكوك فيها وموجهة من طرف وزير العدل لتحقيق غايات الانتقام وعزل قاضٍ عن مجرد التعبير عن رأيه في مشاريع الاصلاح وفق اجراءات معيبة تعسفية لا علاقة لها بحقوق الدفاع ومبادئ المحاكمة العادلة المكرسة دستوريا بشكل يبرز الشطط في استعمال التأديب لغايات سياسية وحزبية تبتغي التحكم في القضاء والقضاة وتطويعهم لتمرير مشاريع الردة الدستورية بعيدا عن الدستور والمصلحة العامة البلاد".

وأضاف الهيني بنبرة متحسرة:"هم من يريدون الصالح العام ونحن فقط ضيوف عليهم وعلى الوطن لا صوت لنا.. هذا خطاب الأسياد مع العبيد".

يذكر أن القاضي الهيني، سقط طريح الفراش، جراء ألم شديد في الرأس، قبل أن تكشف فحوصات دقيقة أجريت له بمصحة تمارة، صباح الثلاثاء 15 دجنبر، عن إصابته بداء السكري، مع ارتفاع كبير في ضغط الدم.

وسبق للقاضي، محمد الهيني ـ نائب الوكيل العام باستئنافية القينطرة ـ أن أكد لـ"بديل"، "أنه يعاني من صداع شديد في الرأس، جراء الترهيب النفسي الذي مارسه وزير العدل والحريات مصطفى الرميد في حقه"، بحسبه.