بديل ـ ياسر أروين

قرر القاضي بالمحكمة الإبتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء صبيحة يوم 20 من الشهر الجاري تأجيل محاكمة الزميل حميد المهدوي رئيس تحرير موقع "بديل" إلى 15 دجنبر من السنة الجارية.
هذا واعتبر القاضي تبليغ الزميل غير قانوني، حيث لم يجد بالملف بعد فتحه والمناداة على الصحفي ما يفيد توصله بالإستدعاء لحضور الجلسة.

في وقت حاول فيه دفاع الإدارة العامة للأمن الوطني إقناع القاضي بتوصل الزميل حميد المهدوي بالإستدعاء، طلب لم يستجب له القاضي الذي قرر تأجيل الملف/ القضية.

وكان عون قضائي قد سلم يوم الجمعة 17 أكتوبر، أحد أفراد أسرة المهدوي استدعاء للمثول أمام المحكمة في ثاني جلسة، يوم الإثنين 20 أكتوبر، على خلفية قضية "شاب الحسيمة كريم لشقر".

المُثير أن تبليغ الزميل المهدوي، جرى ضدا على القانون، حيث لم يتم تبليغه إلا مساء يوم الجمعة 17 أكتوبر في منزله بمدينة سلا، علما أن القانون، بحسب دفاع المهدوي، النقيب عبد الرحمان بنعمر والمحامون محمد طارق السباعي عن هيئة الرباط و الحبيب حاجي عن هيئة تطوان، ومحمد حداش عن هيئة القنيطرة يكفل لأي متهم سواء كان النزاع مدني او جنحي تبليغه داخل أجل لا يقل عن خمسة أيام، ليخلصوا جميعا إلا أن هذا التبليغ باطل وما يترتب عنه باطل.

أما وجه الإثارة أكثر في حكاية التبليغ فهو التوقيت الزمني، الذي اختاره العون القضائي لتسليم الإستدعاء، وهو توقيت يكون فيه الزميل المهدوي دائما خارج المنزل، كما أنه توقيت صلاة الجمعة حيث الهدوء ولا مار ولا شاهد، ما جعل فردا من أسرته يوقع على تسلم الإستدعاء، دون إخبار الزميل، في وقت حرص فيه العون على طي جزء من ورقة بين يديه، لم يفطن به فرد الأسرة إلا بعد عودة الزميل المهدوي إلى المنزل وإثارة نقاش في الموضوع، بعد إشعاره من طرف دفاعه ببطلان الاستدعاء، ما ولد شكوكا لدى الزميل المهدوي حول إمكانية أن يفاجأ بإمضاء التسلم موقع في تاريخ سابق عن يوم الجمعة.

أكثر من هذا قال العون القضائي لفرد الأسرة وهو يقصد الزميل المهدوي: عندو القضية حامضة"، قبل أن يطلب توقيعه دون إطلاعه على تاريخ التبليغ.

وعلم "بديل" من "شاهد الإثبات" ربيع الأبلق المُتابع في نفس الملف قد رفض يوم الجمعة 17 أكتوبر، تسلم الاستدعاء لخطأ وارد في لقبه.

ويتابع الزميل المهدوي على خلفية شاب الحسيمة كريم لشقر، الذي "قُتِل" داخل مخفر للشرطة بحسب الناطق الرسمي باسم القصر الملكي سابقا، حسن أريد والكاتب الأول لحزب "الإتحاد الإشتراكي" ادريس لشكر، "وتوفي" في رواية أخرى وردت في بيان الوكيل العام السابق لدى استئنافية الحسيمة، نتيجة تناوله لممنوعات وتأثره بجروح ناجمة عن سقوطه من منحدر.

ورغم الإتهامات المباشرة والصريحة والموثقة سواء كتابة أو بالصوت والصورة لحسن اوريد وادريس لشكر، ورغم صدور العديد من الروايات عن العديد من المواقع، التي تسير في نفس اتجاه لشكر وأريد، ورغم وجود بيانيات في الموضوع، فلم يختر المدير العام للأمن الوطني سوى الزميل المهدوي لمتابعته، علما أن "بديل" لم يتهم في أي قصاصة خبرية، من القصاصات، موضوع المتابعة، جهة ولا شرطي ولا تبنى رواية من الروايات وإنما نقل جميع وجهات النظر المتعلقة بالقضية بما فيها رواية الوكيل العام لمحكمة الإستئناف، الذي جرى إدخاله مؤخرا إلى محكمة الرباط، ما جعل الموقع يشك أن تكون المتابعة فقط انتقام من الخط التحريري للموقع، خاصة مع الهجومات التي تشنها هذه الأيام الجرائد والمواقع المشبوهة المقربة من الأجهزة على موقع "بديل" رغم أن الأخير نجح، بشهادة العديد من المصادر، في إحباط كل محاولات التشكيك في وطنيته واحترامه لجميع مؤسسات البلد