بديل ــ الرباط

حصل موقع "بديل" على وثيقة سحبها رئيس المجلس البلدي لمدينة أصيلة محمد بنعيسى من محكمة الاستئناف بالرباط، دون أداء مبلغ 50 درهما، وهو ثمن "الرسم" الواجب أداؤه لسحب تلك الوثيقة.

واعتبر المحاميان طارق السباعي والحبيب حاجي، سحب هذه الوثيقة دون أداء واجب رسمها "فضيحة" كبيرة، تستوجب المساءلة القضائية.

من جهة أخرى، وبخلاف كل التوقعات، استدعى وكيل الملك بابتدائية أصيلة المستشارين الجماعيين الزبير بنسعدون ويونس لطاهي إلى جلسة محاكمة يوم 23 فبراير المقبل، بتهمة "الوشاية الكاذبة" على خلفية شكاية كان المستشاران المستدعيان قد تقدما بها لدى نفس المحكمة، ضد رئيس المجلس البلدي لنفس المدينة، تضمنت (الشكاية) اتهامات خطيرة تهم قضية ما بات يعرف بملف الملعب البلدي.

ومباشرة بعد أن استدعى القضاء المعنيين، عم هيجان كبير وسط العديد من الحقوقيين والمتتبعين لهذه القضية، خاصة وأن ملف الملعب البلدي، من أكثر الملفات التي تشوبها اختلالات خطيرة، بحسب الحقوقيين المعنيين.

المصادر تقول إن بنعيسى اشترى أرض الملعب من صهره؛ وهو أمر مرفوض قانونيا، كما أن عقد البيع يؤكد في بنده الرابع أن العقار المعني "مُصفى" وليس هناك مشاكل ولا تعرضات، ولن تكون هناك متابعات قضائية، قبل أن يظهر مواطن على سطح الأحداث ويقاضي المجلس البلدي، حيث أنصفه القضاء في جميع درجاته، ولحد الساعة لم يقاضِ بنعيسى "شركة ّفييرا"، التي مُمثلها القانوني هو صهره، بسبب توريط المجلس البلدي لأصيلة، في هذه الخسائر القضائية، رغم أن القضية مرت عليها زهاء 20 سنة، ولحد الساعة لازال العقار دون تحفيظ.

وتنتاب حقوقيين شكوك حول الظروف التي جرى فيها تحفيظ شكاية المستشارين، خاصة وأن بنعيسى اقترض من صندوق القرض الجماعي مليارين وأزيد من 600 مليون لتجهيز الملعب وأن دفتر التحملات يؤكد على أن السور المحيط بالملعب مبني بـ"الاسمنت المسلح" في وقت يؤكد فيه المستشار بنسعدون لموقع "بديل" بأن السور مبني بالطوب بخلاف ما هو مذكور في دفتر التحملات.