بديل ـ الرباط

علم "بديل" من مصادر وزارية أن وزير الفلاحة عزيز أخنوش أقال مندوب الصيد البحري في أصيلة، بعد أن أنهت لجنة التحقيق برئاسة المفتش العام بالوزارة أشغالها.
وأقيل المندوب، صباح يوم الجمعة 18 يوليوز، دون أن يتسن للمصادر معرفة مصيره، عما إذا كان سيحال على القضاء أم سيجري فقط تجميده داخل الوزارة.

وكان موقع "بديل" أول من فجر فضيحة ترخيص المندوب لقارب صيد مخدرات محجوز بحكم قضائي، لصالح ابن برلماني في المنطقة، بعد حصول الموقع على وثيقة، عبارة عن حكم قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية بأصيلة، يقضي بحجز قارب، خلال تسعينيات القرن الماضي، يُدعى "ريستينكا" مع إدانة أصحابه الأربعة بخمسة عشر سنة سجنا نافذا، إضافة إلى ادائهم لغرامات مالية، بعد ضبط كمية كبيرة من المخدرات على متنه، كانت في طريقها إلى اسبانيا، لكن المثير والمفاجأة، التي لم تخطر ببال أحد، هو أن مندوب فرع أصيلة للصيد سيتحدى القضاء، عبر الترخيص لابن مسؤول باستغلال القارب المحجوز تحت رقم 3/6/1198، والحامل لرقم الرخصة: 2014/600، والتي جرى تجديدها يوم الإثنين(7أبريل الماضي).

وعمق أزمة المندوب إصدار "جمعية بحارة وأرباب قوارب الصيد التقليدي ميناء أصيلة"، التي يرأسها المستشار الجماعي المعتقل الزبير بنسعدون بيان أدانت فيه ممارسات المندوب واستعماله "الشطط في السلطة مع البحارة المستضعفين وتعامله بازدواجية وانتقائية مع ملفاتهم وإخضاعهم لبيع منتوجهم اليومي لتجار معروفين بالميناء بصداقتهم المشبوهة معه".

المندوب المتهم بالترخيص للقراب المحجوز، اتهم أيضا من قبل البيان بـ"إجبار البحارة على التعامل والإنخراط مع جمعية، معظم أعضائها لهم سوابق في سرقة القوارب والتجارة في المخدرات على الصعيد الدولي"، مشيرا البيان إلى أن هذه الجمعية "أسست في سنة 2013 لخدمة أطراف سياسية محلية وإقليمية معروفة لدى جميع البحارة وهدفها الوحيد هو القضاء على جمعيتنا" يضيف البيان.

البيان اتهم المندوب بتحويل مكتبه إلى "وكالة لبيع وشراء القوارب وإدارته كمقر لحزب وليس لإدارة الصيد البحري"، معتبرا "مراسلاته لجميع السلطات بما فيهم السيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بأصيلة الا غطاء لأفعاله المشبوهة التي سنفضحها بالدليل والبرهان" حسب البيان دائما.

وطالب البيان وزارة الصيد البحري بإيفاد "لجنة نزيهة وغير منحازة للتحقيق في خروقات هذا الرئيس الذي يتبجح بدعمه من طرف جهات إقليمية ومحلية لها نفوذ بالوزارة"، مشيرا إلى أن مكتب الجمعية سيعمل بتنسيق مع جمعيات حقوقية وطنية على رفع دعوى قضائية ضد رئيس المندوبية الفرعية للصيد البحري بأصيلة لدى الوكيل العام بمحكمة الإستئناف بطنجة".

واستنكر البيان بشدة "استغلال رئيس المندوبية الفرعية بأصيلة موقعه النقابي المبني أساسا على قاعدة وهمية فارغة من أية منخرطين لتضليل الوزارة عن أفعاله المشبوهة."

 يشار إلى أن المندوب من أقرب المقربين لرئيس المجلس البلدي لأصيلا، و كان دائم الخلاف و الصراع مع المستشار بنسعدون.