في سابقة من نوعها، استدعى الوكيل العام للملك، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، محمد الهيني، للحضور يوم الثلاثاء 8 دجنبر بمقر النيابة العامة بنفس المحكمة، للاستماع إليه في إطار مسطرة تأديبية وذلك في غضون أقل من 24 ساعة.

وقال الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في نص استدعاه الذي توصل به الهيني، ويتوفر "بديل" على نسخة منه، " إنه تبعا لتعينه من طرف وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، وكتابة المجلس الأعلى للقضاء، كمقرر للبحث في قضية السيد محمد الهيني، المحال على نفس المجلس (المجلس الأعلى للقضاء) من أجل ما نسب إليه من ارتكاب إخلال بالواجب المهني، وذلك باتخاذ موقف يكتسي صبغة سياسية، والإخلال بواجب التحفظ، فإنه يستدعي الهيني للحضور إلى مكتبه بمقر النيابة العامة بنفس المحكمة المشار إليها، من أجل استفساره عن المنسوب إليه".

وجوابا عن هذا الاستدعاء أخبر الهيني، الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، أنه " يعتذر عن الحضور لليوم المذكور لأنه لم يبلغ بذلك إلى غاية يوم الإثنين 7 دجنبر، على الساعة الحادية عشرة صباحا، أي أقل من يوم واحد ، في أول سابقة من نوعها، وهي مدة ليست كافية لإعداد الدفاع حسب ما هو مخول لكافة المواطنين".

وأضاف الهيني في جوابه للوكيل العام " أنه لم يتم إيداع الملف التأديبي للاطلاع عليه وأخذ نسخة منه قبل الاستماع على الأقل في مدة معقولة لا تقل عن خمسة عشر يوما، وتعيين المحامين والقضاة للمؤازرة والتشاور حول إعداد الدفوع الأولية والشكلية والموضوعية اللازمة".

وأردف الهيني في ذات الجواب قائلا: "فحرصا على حقوق الدفاع المكرسة دستوريا ودوليا وللمكتسبات الوطنية في مجال حقوق الإنسان، أهيب بكم التقيد باحترام حقوق الدفاع غير القابلة للتنازل أو المراجعة أو التحفظ، لأن تسريع المساطر بكيفية مخالفة للقانون لا يخدم الغاية، وهي تحقيق العدالة، لاسيما وأن المتابعة فيها ما يشير للصبغة السياسية والتحفظ".

وكان وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، قد أحال القاضيين محمد الهيني وأمال حماني، على المتابعة أمام المجلس الأعلى للقضاء، على خلفية ما قيل إنها شكاية من طرف برلمانيين لم يتم الكشف عنهم، وذلك على إثر مقالات رأي نشرها الهيني وحماني ينتقدان فيها مشاريع السلطة القضائية المقدمة أمام البرلمان المغربي.