بعد أن ظل وزير العدل يؤكد على دستورية قانوني السلطة القضائية، وجه "المجلس الدستوري" صفعة قوية للرميد حين اعتبر عددا من مواد قانونيه مخالفة للدستور.

وتبقى أبرز مادة فيه انتصار كبير للقاضي المعزول محمد الهيني، هي المادة 97 من القانون الأساسي للقضاة، حيث رأى المجلس الدستوري أن تهمة "إبداء موقف يكتسي صبغة سياسية" هي جملة تدخل في إطار العموميات، موضحا المجلس أن إبداء القاضي لموقف يكتسي صبغة سياسية " ليست من الأسباب التي تستدعي التوقيف الفوري للقاضي، مما يجعل اعتبار "أو الإدلاء بتصريح يكتسي صبغة سياسية" موجبا لتوقيف القاضي حالا عن مزاولة مهامه، غير مطابق للدستور"؛

يذكر أن المستشار محمد الهيني توبع بتهمة "الإخلال بواجب التحفظ وإبداء موقف يكتسي صبغة سياسية" قبل عزله، ما يفيد أن هذا القرار غير دستوري بالنظر لموقف المجلس الدستوري من هذه القضية.

المجلس الدستوري انتصر لقضاة النادي في كثير من المواد التي ناضلوا ضدها والمتضمنة في قانوني الرميد، أبرزها المادة 97 التي كانت أبرز نقطة جدل بين القضاة والرميد إضافة قضية تبعية قضاة النيابة العامة لوزير العدل أم للوكيل العام لمحكمة النقض، حيث أكد المجلس على تبعية هؤلاء القضاة للأخير، وهو أهم مطلب ظل يلح عليه قضاة النادي ولم يخضع له الوزير إلا في وقت لاحق بكثير.