بعد معارك قضائية طاحنة، قبلت المحكمة التجارية بالدار البيضاء، يوم الخميس 18 يونيو، طلبا لدفاع شركة "أسواق السلام" يقضي بإجراء خبرة على المراكز التجارية التابعة للشركة، يحدد بموجبها الثمن الحقيقي للمجموعة، بعد أن حددته خبرة أنجزها مكتب بطلب من خصومه الفرنسيين، في مبلغ 25 مليار.

وكان مقررا بيع "أسواق السلام" يوم 25 يونيو، الجاري، بعد أن ألغي البيع في وقت سابق، نتيجة وجود محاولة لتسوية الأزمة، قبل أن يعود الفرنسيون بشكل مفاجئ إلى المربع الأول، متشبثين ببيع الشركة، وهو ما استجابت له المحكمة حيث حددت التاريخ أعلاه كيوم لبيعها في المزاد العلني.

لكن الشعبي نجح في إلغاء عملية البيع بعد أن تمكن دفاعه من استصدار قرار قضائي يجيز لـ"أسواق السلام" إجراء خبرة مضادة لخبرة الفرنسيين، لكون مجموعة الشعبي القابضة "يينا هولدينغ" المتقاضية مع الشركة الفرنسية لا تملك إلا أسهما في شركة "أسواق السلام"، التي ثمنها بعيد كل البعد عن الثمن الذي حددته خبرة الفرنسيين.

ويُنتظر أن تعرف هذه القضية مفاجآت عديدة لكون معظم الأراضي المُقامة فوقها المراكز التجارية لـ"أسواق السلام" تعود ملكيتها في الغالب لأشخاص لا علاقة لهم بـ"يينا هولدينغ"، كحال مركز أكادير والمحمدية والدار البيضاء وغيرها من الأسواق، ما قد يجعل المشتري المفترض للشركة أمام مواجهات لا حصر لها إذا حاز على "أسواق السلام".

وكانت المحكمة التجارية قد قررت، مؤخرا، بيع أسهم شركة "سنيب"، على خلفية نزاع بين الشعبي وشركة فرنسية، تدعى “FIVE FCB”.

وجاء الحكم القضائي المغربي بعد حكم صادر عن الغرفة التجارية بجنيف، وهو الحكم الذي اعتبرته مجموعة الشعبي في بيان صادر عنها بأنه حكم ظالم، لم يستند على معطيات صحيحة، مشيرا الشعبي إلى أنه استأنف الحكم، وينتظر الجولة القضائية المقبلة، غير أن خصومه سارعوا إلى استصدار حكم بسرعة قياسية، يقضي بالحجز على رأسمال "سنيب"، قبل أن تؤجل عملية الحجز يوم 25 فبراير الماضي.

لكن الفرنسيين وجدوا صعوبة في بيع أسهم "السنيب" فانتقلوا للحجز عن شركة "أسواق السلام"، فاستصدروا بسرعة قرارا قضائيا يقضي ببيع الشركة بـ25 مليار بناء على خبرة، غير أن الشعبي تمكن من إلغاء عملية البيع بعد توصله مع الفرنسيين غلى اتفاق، سراعن ما تراجع الفرنسيون عن مقتضياته، ليطلبوا بيع الشركة المذكورة، فاستجاب لهم القضاء محدد يوم 25 يونيو الجاري، كتاريخ للبيع، قبل أن يحصل الشعبي اليوم على قرار قضائي يقضي بإجراء خبرة مضادة لخبرة الفرنسيين.