وجهت المحكمة الإدراية في الدار البيضاء، صباح الثلاثاء 28 يوليوز، "صفعة" قوية لعمدة المدينة محمد ساجد، بعد رفضها شكايته ضد شركة تابعة لرجل الاعمال ميلود الشعبي، اتهمها في ذات الشكاية باحتلال سوق "مارشي كريو" بدون سند قانوني.

المحكمة رفضت الشكاية بعد اقتناعها بدفوعات الشعبي، خاصة حين أدلى  دفاعه بعقد كراء يجمع وزير الداخلية ومسؤولي شركة الشعبي بمجلس مدينة الدار البيضاء، الامر الذي جعل ساجد في موقف حرج، خاصة وأنه حاول التحايل على القضاء بإخفائه للعقد الذي يجمعه بالمشتكى به، في محاولة لإخفاء الطابع التجاري للنزاع.

وقد يُشكل هذا الحكم اليوم فرصة  أمام القضاء  لتصحيح علاقته مع رجل الأعمال الشعبي، خاصة بعد أن أيد حكما وُصِف بالجائر صادر عن محكمة بجنيف، يقضي بأداء الشعبي لمبلغ 30 مليار لفائدة شركة فرنسية، كان مقررا أن تقوم بتجهيز وبناء معمل لـ"الإسمنت" لصالح رجل الأعمال ميلود الشعبي قبل أن يلغى الاتفاق بينهما، ما دفع الشركة الفرنسية إلى اللجوء إلى محكمة دولية بجنيف، قضت بالحكم على الشعبي بأداء 30 مليار للشركة الفرنسية، رغم أن هذه الشركة لم تخسر ولو درهما واحدا في ذلك الاتفاق ولا كانت باشرت أي عمل بخصوص بناء المعمل، قبل أن تُلغي المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء قرار محكمة جنيف، لكن محكمة الاستئناف عادت لتؤيد قرار محكمة جنيف لتقضي بالحجز على شركة "سنيب"، التابعة للشعبي.

وبعد تعقد عملية بيع أسهمها في المزاد العلني، انتقل الفرنسيون إلى الحجز على "أسواق السلام" غير أن المفاجأة التي لم يتوقعها الفرنسيون، هي أن معظم أراضي هذه الشركة غير تابعة لـ"أسواق السلام" علاوة على وضعها البشري المعقد؛ حيث تتشكل الشركة من أزيد من 1600 عاملٍ بوضعيات معقدة، ما جعل الكل يتهرب من شرائها.