يرتقب أن تستمع الشرطة القضائية في ولاية أمن المعاريف في الدار البيضاء يوم الجمعة 12 فبراير الجاري، للزميل المهدوي بعد أن تلقى استدعاءً إلى هذا المقر، عبر اتصال هاتفي من لدن أحد عناصر الشرطة المذكورة.

المثير أن هذا الإستدعاء الهاتفي جرى بعد سلوك مثير ومستفز مارسه بعض عناصر الشرطة القضائية في ولاية أمن سلا ضد الزميل المهدوي وأسرته الصغيرة. فعند الساعة الثالثة بعد الزوال، من يوم الأربعاء 10 فبراير الجاري، حيث كان الزميل المهدوي داخل محكمة الإستئناف في الرباط يغطي محاكمة "قاضي طنجة" محمد نجيب البقاش، اتصلت به زوجته، لتخبره بكون عنصر من الشرطة القضائية في ولاية أمن سلا اتصل بها عبر هاتفها الشخصي ! سائلا عما إذا كان رقم الهاتف يعود للزميل المهدوي فردت الزوجة بأن الهاتف يخصها، وبكونها زوجته، فسألها عن مكان المعني، حيث أخبرته الزوجة بأنه خارج المنزل، فطلب منها الشرطي هاتفه للإتصال به، بعد أن قال لها "واش مشا لو شي تيلفون"، فمدت الزوجة الشرطة برقم الهاتف علما أن هذا الرقم منشور على صفحات الموقع الإلكتروني "بديل. أنفو".

شرطة
ورغم أن الزوجة أخبرت الشرطة القضائية بأن الزوج خارج المنزل ومدتهم برقم الهاتف إلا أنهم لم يتصلوا بالمعني، بل فاجأوا الزوجة وابنتها الصغيرة بطرقهم لباب المنزل، بعد وقت قليل من الإتصال الاول، الأمر الذي خلق رعبا كبيرا وسط الطفلة التي ظلت تردد على مسامع والدها طيلة ليلة أمس "بابا البوليس جاو يعتقلوك" الأمر الذي جعل الزميل المهدوي يحاول تهدئة الطفلة عبر التهوين من القضية، وبأن "البوليس ليس شيئا مخيفا بقدر المجرمين" وغيرها من التبريرات للحيلولة دون تأثر الطفلة بأي "ترهيب نفسي" خاصة وأن لها سوابق مع "البوليس المغربي" كما تظهر الصورة أعلاه حين اقتحم شرطي سيارة الزميل المهدوي محاولا اعتقاله أو الحجز على هاتفه حين كان يوثق لمشهد يظهر فيه شرطي يقبض على عنق مواطن بطريقة عنيفة، قبل أن يُقاد الزميل المهدوي وأسرته إلى مقر الأمن حيث بقيت الأسرة خارج المخفر لمدة ساعة او تزيد "مرعوبة" فيما الزميل المهدوي أنجز له محضر بسبب عمله المهني والطبيعي.

يشار إلى أن الشرطي الذي اتصل اليوم بالزميل المهدوي رفض أن يطلعه على مضمون الإستدعاء، قبل أن يجري حديث بين الطرفين أشعر من خلاله الزميل المهدوي الشرطي بالسلوك غير المقبول الذي نهجه شرطي سلا حين تحدث للزوجة عن "الهاتف المسروق" في محاولة لإيهامها وزوجها، موضحا الزميل المهدوي لشرطي الدار البيضاء بأن هذا السلوك غير مقبول اخلاقيا خاصة حين فاجأ الشرطي وزميله الزوجة وهو يطرق باب المنزل كما لو كانت تكذب عليه، موضحا الزميل المهدوي لنفس المتحدث أن هاتفه منشور على الموقع وقد سبق والتمس من جميع رجال الشرطة الذين حققوا معه في اوقات سابقة أن لا يأتوا لمنزله وبأنه يكفي أن يتصلوا به وسيجدونه أمامهم حتى ولو تعلق الأمر بقرار اعتقال فإنه مستعد للمثول احتراما لمؤسسات الدولة وإن كانت ظالمة.