قررت محكمة الإستئناف بتطوان النطق بالحكم في الطعن الذي تقدمت به النيابة العامة التي يترأسها مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، ضد قرار هيئة محامي تطوان بتسجيل قاضي الرأي المعزول محمد الهيني في جدولها (أرجأته) إلى يوم الأربعاء 23 نونبر المقبل.

وحول الظروف التي مرت فيها مناقشة الملف قال النقيب عبد السلام البقيوي، أحد أعضاء هيئة الدفاع، "إن الملف مر في أجواء عادية وجميع دفوعات هيئة الدفاع متناسقة ومتكاملة وأملنا كبير في القضاء المغربي أن يؤيد قرار هيئة المحامين بتطوان الذي كان في محله وصادف الصواب."

أما محمد المسعودي، أحد أعضاء هية دفاع الهيني، فقال بخصوص المحاكمة، " إنها مرت في أجواء متميزة ومداخلة الدفاع لامست الجانب القانوني والحقوقي والبعد السياسي الحاضر في محاكمة الهيني"، مضيفا "كنا كدفاع وكمحكمة وكبلد أمام لحظة تاريخية، وهي فارقة بالنسبة للهيئة القضائية، وأكيد أن الحكم سيذكر في المحاكمات الحقوقية في المغرب".

من جهته، قال المحامي محمد حداش، العضو بهيئة دفاع الهيني، "المطلوب أن يحسم الجدل القانوني حول المادة 18 ولن يكون ذلك إلا بقرار صادر عن محكمة النقض بغرفه مجتمعة وقضية الهيني من القضايا الكبرى المفصلية في تاريخ المغرب"، مشيرا أن النيابة ممكن أن تستأنف وممكن إن يصل الملف إلى محكمة النقض".

وحول ذات الملف قال المحامي صبر الحو، القادم من هيئة مكناس للترافع في ملف الهيني، " إن محطة اليوم ستكون مشهودة في التاريخ، وما دار من مناقشات عبر بوضوح عن اختلاف وجهة نظر بين من يعتمد النصوص والقاعدة القانونية، المراد منها تكريس الحق وحماية الحرية وبين من يريد أن يجعل من بتر القاعدة القانونية أو تأويلها من أجل مصادرة حرية أو انتهاك حق".

اليوم كنا أمام محاكمة تاريخية بامتياز ، يقول رئيس جمعية "عيون لحقوق الإنسان"، المحامي زهير أصدور، عضو هيئة دفاع القاضي الهيني، الذي يضيف، " ما نتمناه هو العدل القضائي، وأن تراعي المحكمة جميع الدفوعات التي أثيرت أمامها، وأن يكون حكمها منصفا وعادلا"، مشيرا إلى أن الجلسة عرفت حضور عدد كبير من الحقوقيين والمحامين وعدد من النقباء الذين أفاضوا الشرح في المادتين 5 و18 من قانون المحاماة".
أما المحامي والمعتقل السياسي السابق، أحمد راكيز، العضو كذلك بهيئة دفاع الهيني، فعبر عن تشاؤمه وعدم اطمئنانه لما قد تؤول إليه هذه المحاكمة"، معتبرا أن "المحاكمة تتوقف على طبيعة القاضي الذي يبت فيها"، مذكرا ببعض القضايا المشابهة لقضية الهيني على مستوى الشكل.