بديل ـ الرباط

قضت غرفة جرائم الأموال باستئنافية الرباط، يوم الإثنين 27 شتنبر بالحكم على القاضي محمد نجيب البقاش المعروف بـ"قاضي طنجة" بسنتين موقوفة التنفيذ مع استرداد الأموال.

وقال البقاش في تصريح خص به الموقع بعد صدور الحكم :" إن هذا الحكم لا يعكس بتاتا الواقع و الحيثيات التي في الملف" مؤكدا وجود "خروقات وتجاوزات عديدة شابت سير المحاكمة" معتبرا  " تراجع المشتكي  عند قاضي التحقيق، وحده ينهي الملف من أصله".

و أضاف البقاش متسائلا:" هل القضاة الثلاثة الذين أدانوني اليوم أكثر تكوينا ونزاهة وثقافة قضائية من قضاة المغرب الذين استقبلوني بالورود عند خروجي من السجن"؟ ثم تساءل أيضا : "أليس استقبالي من طرف ألائك القضاة وهم بالعشرات أكبر دليل عل برائتي"؟

و اعتبر  البقاش الحكم الصادر عن المجلس الأعل للقضاء ضده كفيلا بالتأثير عل هيئة الحكم التي أدانته اليوم، مشيرا إل أن"" الرميد كان يسارع الزمن لاستصدار الحكم ضدي و هذا في حد ذاته تأثير على القضاء"، مضيفا: "عندما تدخل السياسة تخرج العدالة..".

وكانت هناك اتهامات كثيرة لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ووزير العدل مصطفى الرميد بالتأثير على القضاء في قضية "قاضي طنجة"، خصوصا عندما صرح الأول أمام قبة البرلمان بأن هذا الملف يُشكل غُصة في حلقه بقوله:" " منذ بداية مجيء هذه الحكومة استطعنا ضبط شخص متلبس بجريمة رشوة ومعه الفلوس، ووضع الشخص في السجن وبعد ذلك القضاء أعطاه السراح المؤقت، وهذا الشخص استقبل استقبال الأبطال من طرف رفاقه في المهنة هذه مسألة باقية كتحفر في إلى اليوم".

واعتُبر هذا التصريح من طرف دفاع القاضي "جريمة في حق المحاكمة العادلة"، بينما أكد نادي القضاة في بيان سابق أن كلام عبد الإله بنكيران يشكل "تدخلا صارخا في اختصاص السلطة القضائية التي تملك وحدها الحق في تقدير الشروط القانونية لحالة التلبس، والأركان التكوينية للأفعال موضوع المتابعة دون سواها".