أدانت المحكمة الإبتدائية بعين السبع بالدار البيضاء، صباح الإثنين 29 يونيو، الزميل حميد المهدوي، رئيس تحرير موقع "بديل.أنفو"، بأربعة أشهر حسبا موقوف التنفيذ، مع أداء تعويض قدره 10 ملايين سنتيم تضامنا بينه وبين المتهم الآخر في القضية ، لفائدة المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي، وغرامة مالية قدرها 6000 درهم لفائدة الدولة المغربية، على خلفية ملف "وفاة شاب الحسيمة كريم لشقر".

والخطير أن الزميل المهدوي، بلغ إلى علمه الحكم وهو ماثل أمام القاضي خلال جلسة محاكمته بابتدائية مكناس، على خلفية نشر الموقع لخبر حول "انفجار سيارة بأحد أحياء مدينة مكناس"، وهو الخبر الذي نشرته عشرات المواقع الإلكترونية الوطنية والجهوية.

والأخطر أن جلسة المحاكمة بمكناس، شهدت فصولا مثيرة،  اضطر على اثرها القاضي إلى إنهاء الجلسة، بعد أن عرفت ملاسنات عنيفة ومشاداة كلامية بين دفاع الزميل المهدوي و القاضي، وسط فوضى عارمة التي سادت القاعة بحضور مئات المواطنين وعدد من المحامين، الذين انسحبوا على إيقاع الضجيج والغليان والهرج والمرج.

وعمد القاضي، إلى مقاطعة الزميل المهدوي ودفاعه في العديد من الأحيان، وإجهاض حقهم في الكلام ، الشيء الذي أثار حفيظة المحامين الحبيب حاجي وطارق السباعي وصبري الحو، والدويري عبد المجيد، الذين آزروا الزميل المهدوي.

المحاكمة ذُكر فيها الملك محمد السادس بشكل مثير، فضلا عن العديد من كبار مسؤولي الدولة المغربية، في جو من الإحتقان غير المسبوق، أجّل على اثره القاضي الجلسة، مع تحديد تاريخ 13 يوليوز، دون مراعاة مواعيد وظروف هيئة دفاع الزميل المهدوي.

الزميل المهدوي قال أمام المحكمة "إن كل ما جرى في المحكمة الإبتدائية بمكناس، هو إساءة لصورة المغرب، وللملك محمد السادس، الذي أكد في إحدى خطاباته أن المغاربة عنده سواسية، بعد أن تمت متابعتي لوحدي وسط عشرات المواقع الإلكترونية التي نشرت نفس الخبر، مما ينم عن سوء نية وعن انتقائية واضحة".

ترقبوا تفاصيل خطيرة، وأكثر إثارة حول جلسة اليوم سينشرها الموقغ هذا المساء.