بديل ـ الرباط

ألغى البرلمان المغربي بأغلبيته و معارضته، في جلسته اليوم الخميس 3 نونبر، المادة 8 من مشروع قانون مالية 2015، التي أعقبتها انتقادات شديدة، والتي تتعلق بتنفيذ الأحكام الصادرة ضد الدولة.

وتقضي المادة 8 من مشروع قانون المالية، بإجبار الدائنين الحاملين لسندات أو أحكام تنفيذية ضد الدولة، على عدم المطالبة بالأداء إلا أمام مصالح الآمر بالصرف للإدارة المعنية و في حالة ما إذا صدر قرار قضائي اكتسب قوة الشيئ المقضي به ، يتعين الأمر بصرفه داخل أجل شهرين ابتداء من تاريخ تبليغ القرار القضائي السالف ذكره ؛ ولا يمكن في أي حال من الأحوال أن تخضع أموال و ممتلكات الدولة للحجز لهذه الغاية.

هذا و لاحت تحذيرات في الأفق من تبعات المصادقة على مشروع قانون مالية 2015، الذي يتضمن المادة 8، أبرزها التحذيرات التي أطلقها محمد طارق السباعي، رئيس "الهيئة المغربية لحماية المال العام بالمغرب"، حين تنبأ بأن "تعلن العديد من المقاولات افلاسها، و يصاب المقاولون بالصدمة والسكتة القلبية لأنهم سيجدون السلطة القضائية عاجزة عن حماية حقوقهم وحرياتهم وأموالهم لما ستشكله المادة الآنفة الذكر من تهديد حقيقي وجدي لحصانة الأحكام القضائية ووجوب تنفيدها طبقا للفصل 126 من الدستور".

مؤكدا - السباعي- على أن مشروع قانون المالية "سيعرقل الاستثمار خصوصا مع ظهور بوادر ترحيل الاستثمارات الى دول أخرى بالنظر لهذه المؤشرات التي تنفر من الاستثمار بالمغرب".