بديل ـــ شريف بلمصطفى (صورة من الأرشيف)

قامت السلطات الأمنية بمدينة أكادير صباح الأحد 19 أبريل، باستعمال القوة لتفريق مسيرة حركة "تاوادا" الأمازيغية، تزامنا مع ذكرى "تافسوت نيمازيغن"، للتعبير عن ما أسموه "الغضب ضدّ كل أشكال القهر التي تنهجها السلطة، وضدّ مظاهر التهميش والميز والفساد والاستبداد بكل أضربه في الدولة".

وأكدت مصادر محلية، أن عناصر الأمن تدخلت بعنف في وجه عدد كبير من النشطاء الأمازيغ الذين حجوا إلى منطقة الباطوار بأكادير قُبيل انطلاق المسيرة التي كان من المقرر بدايتها في حدود الساعة الحادية عشرة صباحا.

وحسب ما تداوله نشطاء عبر صفحاتهم الإجتماعية، فقد قامت السلطات منذ مساء يوم السبت 18 أبريل بتشديد المراقبة على مستوى الطرق المؤدية إلى مدينة أكادير، حيث أوقفت العديد من معتزمي المشاركة في االمسيرة، وأجبرتهم على العودة، بعد التحقق من هوياتهم.

وتعرف شوارع مدينة أكادير، استنفارا أمنيا كبيرا و انتشارا كثيفا للقوات العمومية، التي دخلت في مشاحنات ومطاردات هوليودية مع النشطاء الأمازيغ الذين أصروا على التظاهر تلبية للنداء الذي أطلقوه قبل أيام، والذي استجاب له آلاف المشاركين.

وكانت مجموعة من النشطاء الأمازيغ من ضمنهم فنانون وحقوقيون وطلبة ومفكرين، قد أطلقوا نداء، من أجل المشاركة في المسيرة التي أسموها "توادا نيمازيغن"، للتذكير "بالقيم الديمقراطية التي لا يمكن التغطية على غيابها بأي نوع من المسرحيات السياسية كالتي تجري بين رئيس الحكومة والمعارضة الشكلية داخل البرلمان، وبينه وبين زعماء أحزاب أصبحت أشبه بالكومبارس في لعبة يصبّ ريعها في جيوب المستفيدين"، كما جاء في نص نداء سابق توصل به "بديل".

كما كان النشطاء يعتزمون التعبير ''عن عدم اعترافهم بدستور 2011 المعدّل"، والتظاهر "من أجل انتزاع دستور ديمقراطي، منبثق من إرادة الشعب، أساسه الحرية، يقرّ بدولة أمازيغية مدنية فيدرالية علمانية وديمقراطية وليس دستور الرعيّة، ورفض "الدّسترة الشكلية للغة الأمازيغية".