علم "بديل" من مصادر بداخل حزب "العدالة والتنمية" بكلميم أن حزب "الأحرار" "خان" اتفاقا كان قد أبرمه مع مرشحي حزب بنكيران إلى جانب مرشحي حزب "الإستقلال"، يقضي باستحالة مشاركة هؤلاء، للإتحادي بلفقيه في تشكيل مجلس بلدية المدينة.

وكشفت نفس المصادر ومصادر أخرى حزبية لموقع "بديل" عما وصفته بـ"سيناريو خطير حِيك ضد ساكنة واد نون قبل شهور".

وقالت المصادر إن بلفقيه عُلم لديه أن أحزاب المعارضة (الإستقلال ـ العدالة والتنمية ـ والأحرار) التزموا بعدم مشاركته تشكيل المجلس بعد انتخابات 4 شتنبر، الأمر الذي دفعه إلى إخراج اثنين من أعضاء "الإتحاد الإشتراكي" من حزبه دون وجهة سياسية معلومة، ظلوا كذلك لشهور، وحين بقي أسبوعان فقط للانتخابات، ترشَّح المعنيان باسم "الأحرار"، قبل أن يفوزا بمقعدين، كانا كافيين لتشكيل بلفقيه لمجلسه ورئاسته.

وبحسب نفس المصادر فإن قادة المعارضة السابقة ضد بلفقيه إلى جانب حقوقيين وسياسيين من حزب "جبهة القوى الديمقراطية" وغيرهم كثيرا ما نبهوا المنسق الجهوي لحزب "الأحرار" عمر بوعيدة، أخ الوزيرة مباركة بوعيدة، إلى حقيقة عضوي حزبه المذكورين أعلاه وبأنهما تابعين لبلفقيه، ولكن بوعيدة لم يكترث فزكاهما في الترشح إلى الإنتخابات، وعندما فاز بلفقيه بـ14 مقعدا، واحتاج فقط إلى عضوين من أي حزب ناجحين لرئاسة المجلس لم يجد سوى عضوي "الاحرار" المذكورين.

وتوصل موقع "بديل" بصورة توثق للقاء بلفقيه وعضوي "الأحرار" مساء السبت 05 شتنبر، بعد أن كان المعنيان قد اختفيا عن الأنظار حيث ظلت هواتفهما خارج التغطية أو مغلقة. وقد حاول موقع "بديل" الإتصال بهما وتعذر عليه ذلك، للتأكد من صحة إشاعات خطيرة، لم يتسن للموقع التأكد من صحتها حول شراء عضو في كلميم بمليار سنتيم فيما تلقى عضو آخر التزاما بإيصاله إلى البرلمان في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وفي وقت أكد فيه هاتف بلفقيه استحالة تلقيه لأي رسالة صوتية جديدة، قال عبد الرحيم بوعيدة وكيل لائحة حزب "الأحرار" للانتخابات الجهوية، إن العضوين الذين التحقا ببلفقيه حديثي العهد بحزبهم وبأن هذا لا يمكن أن يحسب على "الأحرار"، لكن حين واجهه الموقع بسؤال حول سر تزكيتهما إذا كانا ليسا من الحزب وعن مدى مسؤوليتهم في كل ما جرى، فضل بوعيدة أن يجيب ويقدم كل التفاصيل بعد ساعة بحسبه، لكن مرت ساعات وكلما اتصل به "بديل" يتعذر عليه الحديث إليه، في وقت رجحت فيه مصادر أن تكون هناك مفاهمات جرت في الكواليس بين "الأحرار" و"الإتحاد الإشتراكي" تقضي برئاسة بلفقيه لمجلس بلدية كلميم ورئاسة بوعيدة لرئاسة مجلس الجهة.

ويسود احتقان شديد وسط قسم واسع من الحقوقيين والسياسيين بهذه المدينة، وعلم "بديل" أن وكيل لائحة "الأحرار" للإنتخابات الجهوية عبد الرحيم بوعيدة اتصل بالحقوقيين الغاضبين طالبا منهم لقاء لشرح موقف حزبه مما جرى بين عضويه وبلفقيه، لكن مصدرا من الحقوقيين نفى أن يكون بوعيدة التزم بلقائه معهم، مرجحا أن تكون تحركاته الهاتفية وغيرها مجرد مناورة لربح صمتهم عما فعله الأحرار" بساكنة واد نون حين تحالف مع رجل يعتبر من بين أحد "جنرالات الفساد" التي عجزت الداخلية المغربية عن محاسبته.