بديل ــ الرباط

أكدت زوجة محمد قنديل الشهير بـ" قاضي العيون" في اتصال هاتفي مع موقع "بديل" خبر اعتقال زوجها، قبل قليل من يوم الأربعاء 18 مارس، من داخل منزل والديه بمدينة أكادير، مباشرة بعد حضوره جلسة تحقيق معه باستئنافية نفس المدينة.

ونسبة إلى الزوجة، فإن اعتقال القاضي جاء بناء على شكاية صادرة عن وزير العدل يتهمه فيها بالسب والقذف.

وأضافت الزوجة أن "اعتقال زوجها جاء بعد تدوينه لمعطيات خطيرة ومثيرة، على صفحته يفيد فيها أنه خضع اليوم للتحقيق معه أيضا على ما كتبه حول الملك بصفة الأخير موظفا عموميا".

"بديل" اتصل بوزير العدل لكن هاتفه ظل يرن دون رد في وقت لا يجيب فيه هاتف القاضي.

وهذه التدوينة المنسوبة لصفحة قنديل كاملة:

اليوم توجهت لمحكمة الاستئناف بأكادير, و بالضبط لمكتب قاضي التحقيق, بناء على الأمر بالحضور الموجه لي, بخصوص التهم المنسوبة لي: إهانة موظف عمومي و إهانى هيئة منظمة قانونا و التهديد و القذف و السب العلني. طبقا للمقتضيات القانونية.
و فرحت بعد عرض واقائع النازلة, و التي ينسبون لي من خلالها قذف و سب وزير العدل و الحريات بالرجل الغير محترم و الفاسد, و كذلك إهانة هيئة قضائية بتصنيف القضاة إلى حاقد و حاسد و و و و, و التهديد بناء على تغريدة في الفايسبوك. و أقل ما يقال على من سطر هذه المتابعات, أنه يتعين عليه أن يتوجه إلى الكلية من جديد لمحو الأمية القانونية. لأنه هو و من ساهم فيها لم يحترم أبسط حقوق دفاع المواطن فمبالك القاضي. كما أنه من خلال ما اطلعت عليه, جميع المتابعات لا ترتكز كما يقال بالدارجة العمية "لا على ساس و لا راس".
و من هذا المنبر أتوجه من جديد لوزير العدل و أخبره أنا أأكد ما سبق و ألتمس منك أن لا تستخدم الجهاز القضائي للبحث لك عن إثبات عن جرائم غير موجودة أصلا.
كما أذكرك أنك أنت من علمنا هذا الأسلوب في الكلام, حينما اتهمت الأحزاب السياسية بالفساد في قبة البرلمان على مسمع و مرأ جميع المغاربة.
و أما شكاية الهيئة القضائية التي تقدمت بها ضدي فهي في حد ذاتها دليل قاطع على جبن مؤسستها, حينما قامت نقابة هيئة كتابة الضبط بسب و قذف الهيئة القضائية لم تستطيعوا تحريك شكاية ضدها, و اليوم تقدمون شكاية ضد زميل لكم, يعاني الظلم على جميع المستويات.
كما واجهوني بتهمة سب الملك و قذفه حيث اعتبروه موظف عمومي. و في نظري هذا شيء جميل.
و خلاصة القول بعد اطلاعي على وقائع الملف دفعت بعدم الاختصاص المكاني لقاضي التحقيق و عدم اختصاصه النوعي و عدم احترامه لمسطرة قواعد الاختصاص الاستثنائية.
و في الموضوع أوضحت لقاضي التحقيق انعدام الاثبات و انعدام العناصر الجرمية.
كما أوضحت له أن جرائم الصحافة لا يمكن تحريكها إلى بناء على شكاية من المعني بالأمر, و أن النص الخاص يقيد الناص العام , و بالتالي فالمعول عليه في هذه الجرائم هو تفعيل نصوص قانون الصحافة على قانون المسطرة الجنائية فيما يخص الإجراءات. و التي يتعين على وزير العدل احترامها كما يتعين عليه إحترام المؤسسة القضائية, و عدم استغلال منصبه في ترهيب قاضي شريف. و محاولة توريطه في قضايا لا لشيء سوى لأنه رفض أن يكون فاسد, و بلغه عن الفساد, و بدل محاربته للفساد يحاربه هو لأنه بلغ عن الفساد, في تغييب مطلق لمساطر حماية المبلغين و التي ينص عليها القانون الوطني و الدولي.
كما أن ما استغربت منه هو أن السياسة التي نهجها وزير العدل و الحريات, و لا زال ينهجها تبين تواطؤه مع الفساد, فلقد أعلمني قاضي التحقيق بأن الوكيل العام تقدم بملتمس اجراء خبرة نفسية علي.
و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الدولة لم و لا و لن تحارب الفساد بل تحارب الشرفاء.
و ذلك عندما تنهج سياسة صناعة التهم و عندما تفشل في هذه المحاولة تنهج سياسة صناعة مرض نفسي و نسبته للمعني بالأمر.
و لقد كنت أسمع فيما مضى هذا و لم أكن أصدقه حتى بدأت ألاحظه بنفسي.
و أظن أنه عما قريب سيلجأ الجهاز لأسلوب التعذيب, كما هو متهم به على مجموعة من المستويات, أو كما يحكى في صفوف الشعب "حقنة الجنون" و الفاهم يفهم.
و من هذا المنبر أخبر الجميع, بأن يقين بالله عز و جل و هو حسبي و نعم الوكيل.
و إذا كانت أجهزت الدولة شجاعة, لتخرج بجميع أطيافها من كهف الظلمات, متبعة شعاع النور نحو أشعة الشمس لوضح النهار و تخبر جميع المغاربة بأنها فاسدة و ظالمة بدل أن تلعب دور الحمل الوديع, فيوم عن يوم يتضح لي و كما يقال "و شهد شاهد من أهلها" على فساد الإدارة المغربية و "حكرتها" على المغاربة, و هذه شهادة و سطروا على كلمة شهادة.
إذا كانت الدولة تحترم نفسها فلتجري محاكمة للأستاذ قنديل بشكل علني أمام جميع المغاربة.