بديل ـ تطوان

بخلاف المُتوقع، اعتقلت شرطة تطوان، مساء الإثنين 06 اكتوبر، أحد نشطاء حركة 20 فبراير، من داخل مستشفى "سانية الرمل"، كان قد اشتكى بطبيب، لم يقدم له مساعدة في حالة خطر قبل "سبه وشتمه" وفقا لنص الشكاية المُقدمة للنيابة العامة.

وبحسب مصار محلية مطلعة فقد اعتقل "الفبرايري" محمد بندريس بعد اتهامه بـ"إهانة موظف"، في إشارة إلى الطبيب المُشتكى به.

وكان "الفبرايري" قد  انتقل مساء الإثنين 06 أكتوبر، إلى المستشفى من اجل العلاج، ولم يكن طبيب الديمومة إلا الشخص الذي اشتكى به، فطلب الأخير من الممرضين أن يحرسوا المريض إلى حين عودته، قبل ان تحل الشرطة وتعتقل "الفبرايري" بعد اتصال من الطبيب.

وحين اقتيد "الفبرايري" إلى مخفر الشرطة، مساء الإثنين المذكور، وجد نفسه امام تهمة "إهانة موظف"، وهي التهمة المترتبة عن واقعة صدام حدثت بين الطبيب و"الفبرايري" في وقت سابق عن شكايته ضد خصمه، حين جاء إلى الأخير طالبا منه مده بشهادة طبية بعد فحص جرح بيده، لكن الطبيب اكتفى بمده شهادة طبية مدة العجز فيها 12 يوما، دون الكشف عن جرح الشاب، الأمر الذي أغاض الأخير، فدخلا في شنآن، تطور إلى إنجاز محضر لهما امام الشرطة، وفي خضم ذلك، تفاقمت الوضعية الصحية للشاب بعد أن ظهرت الدماء تسيل من يديه، لينقل على وجه السرعة إلى المستشفى حيث ستجرى له عملية جراحية، مع مده بشهادة طبية مدة العجز فيها 60 يوما، قبل أن يخرج "الفبرايري" من المستشفى ليحرر شكاية ضد الطبيب يتهمه فيها "بسبه وشتمه وعدم تقديم المساعدة له في حالة خطر".

مصادر الموقع تؤكد أن محاولات عديدة جرت لحمل "الفبرايري" على سحب شكايته، استعملت فيها اغراءات كثيرة، وأن هذه المحاولات بعد ان باءت  بالفشل، تطور الأمر إلى اعتقاله مساء الإثنين.

يشار إلى أن هذه الرواية تخص طرفا واحدا مقربا من بندريس في انتظار رواية الطبيب، التي تعذر الوصول إليها.

وكان بندريس  من انشط أعضاء حركة 20 فبراير في تطوان، وقد سبق له أن حاول إضرام النار في جسمه مرتين مرة أمام المركز الحدودي لباب سبتة ومرة أمام "كوميسارية"  تطوان.

وتجدر اﻹشارة أيضا إلى أن الطبيب المذكور سبق له أن تقدم بشكايات عديدة مماثلة تخص تعرضه للتهجم والسب وإهانة موظف من طرف المواطنين، بخلاف جميع  اﻷطباء اﻵخرين العاملين بالمستشفى نفسه، متسببا لهم في الحبس النافذ وغرامات مالية.

وقالت مصادر حقوقية محلية إن العديد من الشكايات  تقدمت ضد الطبيب  لدى النيابة العامة ومندوب الصحة بتطوان ووزير الصحة  تخص تهجمه على المرضى ومرافقيهم وتهديدهم ورفضه تقديم المساعدة الطبية لهم دون أن تحرك المسطرة القانونية في حقه.