في أجواء مؤثرة، سارعت أسرة الجويلل التي تقطن بدوار «فناسة» في جماعة عين مديونة بإقليم تاونات، إلى إقامة مراسيم العزاء في فقدان أحد ذويها في حادث التدافع الأخير بمشعر منى أثناء أداء مناسك الحج، وذلك قبل الإعلان الرسمي عن وفاة هذا الحاج.

وذكرت يومية "الأخبار" في عدد السبت -الأحد 3 و4 أكتوبرن أن اللافت في الأمر هو أن الحاج محمد الجويلل ورد اسمه في البداية ضمن قائمة الحجاج المفقودين، في اللائحة الأولى، التي أعلنت عنها وزارة الخارجية والتعاون، نهاية الأسبوع الماضي، قبل أن يختفي اسمه ضمن اللائحة الثانية التي نشرتها الوزارة ذاتها، يوم الأربعاء الماضي. ورغم ذلك لم تتردد أسرة هذا الفقيد في إقامة العزاء، ليلة الاثنين الماضي وفي اليوم الموالي، بعدما اقتنعت بأن المعطيات التي تتوفر عليها بشأن وفاته «مؤكدة وموثقة».

ونقل عن أحد المقربين من الفقيد أن أسرته تم إخبارها من طرف جهة رسمية بالمملكة العربية السعودية بخبر وفاة قريبها، صباح الاثنين الماضي. ومن أجل تأكيد هذه الوفاة، توصلت بصور ومعلومات دقيقة عن جثمان الحاج محمد الجويلل، وهو يرقد بمستودع الأموات التابع لمستشفى الجسر بمنى.

ووفق المصدر ذاته، فإنه منذ الإعلان عن الحادث المأساوي بمنى، صباح يوم الخميس قبل الماضي الذي تزامن مع عيد الأضحى، وأسرة الجويلل تسارع الزمن للتأكد من مصير قريبها، حيث ربطت الاتصال بأكثر من جهة، وراودتها شكوك في ظل شح المعلومات الرسمية، إلى أن تأكد لها خبر وفاته، عقب الاتصال بإدارة المستشفى المذكور، التي طالبت بما يثبت هوية الفقيد، ومنها جواز سفره، من أجل التأكد من الخبر، وبالتالي استصدار شهادة الوفاة، ومن ثم دفنه إلى جانب باقي الحجّاج الذين قضوا في الحادث ذاته.