بديل ـــ الرباط

في هذا المقطع المثير من كتاب، "عبد الرحمان اليوسفي والتناوب الديمقراطي المجهض"، يكشف صاحبه الصحافي محمد الطائع، في شهادة تاريخية، عن رفض عائلة المعارض المغربي المهدي بن بركة لهدية الملك محمد السادس.

 وتفيد الشهادة أنه "إلى جانب التسوية النهائية لملف السرفاتي، ومن باب الوفاء للرفاق، كان اليوسفي يهيء لتنظيم حفل استقبال كبير لعائلة المهدي بنبركة، بمناسبة التحاقها بأرض الوطن بعد أزيد من ربع قرن من المنفى.

فاتح اليوسفي الملك محمد السادس في شأن عودة عائلة المهدي بنبركة، رحب الملك بفكرة اليوسفي كما وضع الملك سكنا خاصا يليق بأسرة المهدي بنبركة.

مباشرة بعد لقاء الملك باليوسفي، انكب اليوسفي شخصيا على تسطير برنامج الاحتفال، الذي كان حزب الاتحاد الاشتراكي سيشرف على تنظيمه، واتصل بالحبيب الشرقاوي لأخذ رأيه في الموضوع وكلفه اليوسفي باستشارة عائلة بنبركة وخاصة البشير بنبركة نجل المهدي بنبركة. لكن بعد اتصال الشرقاوي بأسرة بنبركة وإطلاعها على مقترح اليوسفي، اعتذرت ورفضت تنظيم أي استقبال باسم الحزب.

قدر اليوسفي موقف العائلة وموقف "الناطق الرسمي" باسمها، البشير بن بركة، لم يكن يخفي معارضته لأي طرف "يبادر" بخصوص قضية والده المهدي بنبركة، حتى لو تعلق الأمر باقرب مقربيه، إذ كان يسعى دوما بكل ما أوتي من قوة وجهد أن تبقى القضية والملف بين يديه. وقد اكتفى اليوسفي بالقول إن "العائلة عادت إلى أرض الوطن والملف لازال مفتوحا." كانت الرسالة مختصرة وموجهة إلى عائلة بنبركة، وقد قام الحبيب الشرقاوي بإيصالها بأمانته وجرأته المعهودتين".