قرر المقاول المغربي سعيد الشقروني اللجوء نهاية الأسبوع الحالي إلى سفارة ابريطانيا بالرباط، لطلب اللجوء السياسي بهذا البلد، احتجاجا على ما يعتبره "ظلما" قضائيا تعرض له داخل المحاكم المغربية عند مواجهته لمسؤولة يراها نافذة داخل وزارة المالية، يتهمها بالرشوة والفساد.

وطالب الشقروني، في رسالة توصل "بديل" بنسخة منها، بفتح تحقيق دولي في قضيته، بعد أن تلكأ القضاء المغربي في إنصافه معتبرا  أن" التدخلات التي عرفها النطق بحكم البراءة في ملف المتهمة بالرشوة والفساد،  نتيجة تدخل ووساطة زوجها:تعجل بفتح هذا الحقيق الدولي"، متهما رئيس الحكومة بالتواطؤ ضده، خاصة وأن رئيس الحكومة تضيف الرسالة "يستمد شخصيته من احتقار وتدنيس كرامة المواطن المغربي، والذي ينتعش أيضا برؤيته لمعاناة هذا المواطن، كتجسيد للسادية السياسية والدالة على الفشل الدريع في التدبير المؤسساتي".

وقال المقاول إن قضيته أصبحت " ككرة ثلج تزداد كبرا بمرور أيام على جلوس الوزير الإسلامي على كرسي أعظم مهنة ألا وهي " العدل" وذلك بعد تجاهل رئيس الحكومة بل تنكره رفقة كل من يحوم حوله لقضية المقاول الشقروني الذي أصبح اسمه يتردد في مختلف المنابر الأعلامية الوطنية والأجنبية كلما اقترن الحديث عن شعار محاربة الفساد في المملكة المغربية بعد تقلد حزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الإسلامية لمسؤولية تدبير الشأن العام في البلاد"، مؤكدا أن قضيته أصبحت "وصمة عار على جبين الحكومة الإسلامية التي تعتمد الدين الإسلامي مرجعا لها علما أن هذا الدين الإسلامي يرفض ربه عز وجل الظلم على نفسه ويجعله محرما على عباده،إلا أن وزير العدل ذي المرجعية الإسلامية يبدو أنه يدين بدين غير الدين الذي شرعه رب العباد ".

وزاد الشقروني إن استمرار القضية "في التدحرج من محكمة إلى أخرى ومن قاضي إلى آخر طيلة ولاية الحكومة الحالية، والتي سبق للمقاول سعيد الشقروني وأن عقد لقاءات مع مسؤوليها وعلى رأسهم السيد عبد الإله بنكيران والراحل عبد الله باها ،لكن جبروت وتعنث رئيس الحكومة ضدا على مصلحة المقاول الشقروني في عدالة قضيته دفعت بالسيد الرئيس إلى مؤازرة المتهمين في قضية الفساد والرشوة التي كان الشقروني ضحية الإبلاغ عنها، معتقدا أن شعار بنكيران قبل توليه رئاسة الحكومة، كان صادرا عن رجل وطني غيور على وطنه، ومن مسؤول يقدر الأمور حق قدرها، لكن هيهات هيهات، إذ أصبح السيد رئيس الحكومة ورفقته وزيره في العدل يتنقل من مؤتمر إلى آخر ومن بلد إلى آخر ضاربا عرض الحائط كل الشعارات التي أوصلته إلى الكرسي الوثير، تاركا المقاول المظلوم يتنقل بملفاته بين ردهات المحاكم منتظرا قدوم الفرج من رب العباد الذي حرم الظلم على نفسه، وجعله كذلك على عباده" تضيف الرسالة.

وقال الشقروني أيضا ضمن نفس الرسالة "إن الظلم والتجاهل الذي لاقاه المقاول والشاب المغربي سعيد شقروني بدأ ينتقل من قضية وطنية إلى قضية دولية خصوصا بعد صدور الحكم بالبراءة على المتهمة بالرشوة والفساد" ويقصد مسؤولة وزارة المالية، موضحا الشقروني أنه سبق له أن وأن وضع "شكاية بمكتب وزير العدل مصطفى الرميد يبلغه فيها بمدى الكولسة والخروقات الخطيرة والمخيفة والصادمة في تاريخ القضاء المغربي ، والتي جاء في فحواها أن  المسؤولة المتهمة احتفلت ببراءتها من الرشوة والفساد يومين قبل صدور الحكم ببراءتها، والفضل في براءتها كما ورد في الرسالة يعود لزوجها النافذ في إحدى الوزارات المغربية " والذي كان يتردد على ردهات محكمة الاستئناف قبيل صدور الحكم لفائدة زوجته"  والفضل في البراءة "يعود إلى القاضي الذي أصدر الحكم والذي تحوم حوله شبهة الرشوة والفساد وذلك بشهادة مجموعة من وسطائه وذلك بتوفر المقاول شخصيا على تسجيلاتهم التي تؤكد وتثبت بالملموس توسطهم بشكل مباشر وإرادي للقاضي الذي أصدر الحكم والذي سبق أن كان قاضيا في مكناس والأخطر من ذلك أن الوسيط الذي كان يتردد رفقة زوج المتهمة  هو الآخر قاضي بمكناس ليكتشف المقاول المظلوم أنه ضحية شبكة من المفسدين" وفقا لما جاء في نفس الرسالة دائما.

وزاد الشقروني "في ظل تطور مفهوم الوطنية والمواطنة في القرن 21 لدى الدول الديمقراطية التي تحترم مواطنيها،والتي يقدر مسؤوليها معنى أن تكون مواطنا ووطنيا غيورا على وطنك، شاءت الأقدار أن يعيش المواطن المغربي بين سندان رحمة المسؤولين وجبروت تهاوي المسؤولية، مما يجعل التفكير في مغادرة الوطن ولو دون وجهة أرحم بالنسبة لنا من البقاء في الوطن دون هوية لوطنيتنا، فإذا تنكر رئيس الحكومة وتنكر وزير العدل بل وتواطؤا بسكوتهم و تسترهم عن المتهمة بالفساد والرشوة" موضحا الشقروني أنه سبق له وأن وضع شكاية لدى وزير العدل وأخبر الرئيس الأول لدى محكمة الإستئناف بالرباط بالخروقات الخطيرة والجسيمة التي شابت النطق بحكم البراءة لفائدة  المسؤولة المتهمة  يومه الأربعاء 25 نونبر 2015 رغم توفر جميع الحجج والأدلة الدامغة على إدانتها، في ظل هذه الوضعية الشاذة هل يمكن أن يلام المواطن على مغادرته لوطنه؟ "

وأكد الشقروني على أن الحقائق التي يتوفر عليها  والمسجلة تثبت "بالملموس مدى كولسة الحكم الصادر بالبراءة لفائدة المتهمة بالرشوة والفساد...، والتي استفادت بل واستغل زوجها منصبه ككاتب عام للوزارة لكي يتاجر لها بحقه كمقاول مغربي...ضدا على مبدأ المساواة واستقلالية القضاءّ" ثم تساءل الشقروني": فلماذا لم يجرؤ السيد وزير العدل في الحكومة الإسلامية على البث وفتح تحقيق في هذه الفضيحة القضائية التي لم يسبق للقضاء في المغرب أن عرفها؟ "

وختم المقاول رسالته بالقول: "من المؤسف أن نحزم حقائبنا وأمتعتنا ونترك وراءنا وطنا كبرنا في كنفه لكنه رفض أن يحضننا لنرد له الجميل لكون مسؤوليه مازالوا لم يفطنوا من رضاعة الفساد والسادية المقيتة . وننتقل بذلك من أول ضحية للكشف عن الفساد إلى أول واضع لطلب اللجوء بالسفارة البريطانية نهاية الأسبوع الحالي".
المقاول المظلوم سعيد شقروني