أكدت طهران أهمية العلاقات مع الرباط داعية إلى عدم “التأثر بوسائل الإعلام”، بعد بث قناة إيرانية تقريرا حول "الصحراء المغربية"، في ظل استئناف العلاقات بين البلدين قبل شهرين بعد ست سنوات من القطيعة.

وأفاد بيان للسفارة الايرانية نقلته وكالة الأنباء الرسمية المغربية مساء الاربعاء 19غشت، أن مواقف طهران “واضحة وشفافة تجاه قضية الصحراء”، مؤكدا دعم إيران “قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن في هذه المسألة”.

وأضاف أن “المسائل غير الدقيقة في التقرير المذكور، لا تعكس مطلقا وجهات النظر والمواقف الصريحة” لإيران.

وكانت قناة “بريس تي في” بالإنكليزية بثت صباح اليوم تقريرا تلفزيونيا مصورا عن الصحراء من مخيمات تندوف يصف المغرب ب”المستعمر”، لكن رابط التقرير على الموقع بات غير قابل للإطلاع عليه مساء الأربعاء.

يذكر أن الرباط قررت في 25 شباط/فبراير 2009 قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران وطرد السفير الإيراني على خلفية تصريحات رسمية إيرانية ومعاملة “غير ودية” مع البعثة الدبلوماسية المغربية في طهران، بسبب دعم ومساندة المغرب للبحرين خلال التوتر بين المنامة وطهران حينها.

وبعد عودة العلاقات، استدعت الخارجية المغربية القائم بأعمال السفارة الإيرانية بالرباط، وأبلغته احتجاج المملكة “الشديد ورفضها المطلق” لمضامين تقرير وصفته بأنه “مغرض ومسيئ” لصورة المغرب.

واعتبر مقال بعنوان “المغرب أسير السياسات الصهيونية” بثه موقع “فارس نيوز″ التابع للحرس الثوري الإيراني، السياسة الخارجية للمغرب “تساير الأجندات الصهيونية”.

وكانت علاقات الرباط وطهران جيدة ابان عهد الشاه لكن حدثت قطيعة مباشرة بعد الثورة الخمينية التي عارضها الملك الراحل الحسن الثاني فيما تبنت طهران موقفا مؤيدا لجبهة البوليساريو المطالبة بتقرير المصير واستقلال الصحراء المغربية.