شكل صعود فريق اتحاد طنجة لكرة القدم ، هذا العام إلى القسم الوطني الأول في البطولة المغربية حدثا فارقا في ميدان الكرة المغربية ، بعد سنوات من الانتظار قي صفوف القسم الوطني الثاني ، لا نقول هذا بهدف التقليل من باقي الفرق الوطنية الأخري التي نكن لها كل الاحترام و التقدير ، بل لأن مدينة طنجة اشتهرت منذ القدم بحبها الخرافي لكرة القدم ، و بالحضور الجماهيري الوازن داخل مدرجات الملعب ، كما أن التوجه إلى المدرجات أفرادا و جماعات جزء لا يتجزأ من البنية الثقافية للمواطن الشمالي و الطنجوي على وجه الخصوص . غير أن إقصاء فريق اتحاد طنجة بمعلب الرعب ( ابن بطوطة ) يوم 21/09/2015 في مقابلة الإياب لربع نهاية كأس العرش أمام أولمبيك خريبكة ، و أمام أمواج من الجماهير الصادحة بعشقها الأبدي لفريقها ، بقدر ما هو مؤلم ، بقدر ما هو مناسبة للتذكير مرة أخرى أن الفريق الأزرق قدم أداء محترما منذ التحاقه بالقسم الوطني الأول ، كما أن هذه الهزيمة كانت أمام فريق متميز له خبرة كبيرة جدا في مجال البطولة الوطنية و المنافسة على كأس العرش . و نحن إذ نهنئ الفريق الخربكي على فوزه المستحق ، فإننا نريد أن نؤكد على أن الجميع يجب يدرك أن فريق اتحاد طنجة هو فريقنا نحن الطنجويين ، و علينا أن نقف إلى جانبه في السراء و الضراء ، ففي منافسات كرة القدم هناك هزائم و انتصارات و تعادلات ، و يجب أن يفهم الجميع أن فريقنا الذي نحبه بلا حدود هو فريق مدينة استثنائية لجمهور استثنائي و ملعب استثنائي .. و عليه علينا أن نستمر في خلق الفرجة داخل مدرجات الملعب بأسلوب حضاري رفيع ، فمن غير المقبول إطلاقا أن نسمح لبعض المحسوبين على الجماهير الطنجوية الغفيرة أن يعبثوا بالمجهودات بالغة الروعة التي يقدمها أنصار فريق الاتحاد داخل و خارج الملعب ، و أثناء المقابلات و بعدها ، أملنا أن يستمر الإبهار الطنجوي ، ٍرجاؤنا أن تظل مدينة طنجة رمزا للسلوك للمتحضر ، و مدرسة نزرع من خلالها قيم المحبة و التآخي و التسامح و الوطنية الصادقة ، خاصة و أن تقدير فريق الاتحاد و جمهوره الأسطوري فاق كل الحدود داخل الوطن و خارجه ، كما أن الاحتفالية الكروية الطنجوية هي أداة فعالة لخدمة المعطى الرياضي الوطني ، لأننا في المحصلة النهائية نطمح إلى تحقيق منجز رياضي وطني فعال و منتج . فتحية رياضية لمدينة طنجة البهية ، و تحية لجمهور الاتحاد النموذجي ، و تحية للكرة المغربية التي تشهد حاليا إقلاعا فنيا مشهودا .