فكري أكوح

إن تتويج المغرب التطواني بطلا للنسخة الثالثة للبطولة الوطنية, اللقب الثاني في مشواره وفي ظرف ثلاث سنوات, جعل تطوان تصدع عاليا في سماء الشهرة و التألق.. وجعلت الجميع يرفع قبعته لأهل تطوان, احتراما و تقديرا, بل جعلت قنوات عالمية تتحدث عن فريق تطوان و مدينة تطوان تعريفا و تنويها ووصفا.
لقد ولدت تطوان شخصا جعلها مدينة عالمية, يسأل عنها خصومها قبل عشاقها.
تطوان ولدت شخصا ناجحا, طموحا, حبه و تضحيته فاقت الجميع, قرن مصيره بالمدينة التي يحبها.
فنجاح ابرون في مجال الإعمال و التجارة جعله ينقل التجربة إلى داخل فريق المغرب التطواني.. تسيير احترافي.. فصل تام بين الاختصاصات.. ووضع إمكانيات مهمة للحصول على نتائج مهمة
نجاح المغرب التطواني هو نجاح لتطوان و لسكان تطوان

على بعد خمسين كيلومترا فقط من تطوان, تقبع طنجة في بحر من الظلمات, مدينة بإمكانيات جغرافية و اقتصادية لا تضاهى؟
موقع استراتيجي,مدينة البوغاز, مجمع البحرين, ميناء هو الأول في إفريقيا أو يكاد, شركات رائدة وطنيا و إفريقيا, مناطق صناعية و مناطق للتبادل الحر, مدينة الثلاث موانئ, و بوابة المغرب و افريقيا على اوربا, و مدينة العبور..
لكن طنجة تسبح في ظلام دامس, لأنها لم تلد بعد نجما يرفع اسمها عاليا بين الأمم
فكل من نراهم في طنجة من رجالات .. هم أباطرة مخدرات أو أباطرة نهب و تهريب أو أباطرة عقار أو أباطرة سياسة.
فلا احد في طنجة يعمل لأجل طنجة.. وكل رجال الأعمال و السياسة وغيرهم يعملون لحساباتهم الشخصية أو لأحزابهم.
يتهافتون على المناصب و الصفقات, يبتزون طنجة و يستغلون خيراتها و يمتطون منافع سكانها.
لم يستطيعوا تسيير فريق هو غني عن تسييرهم, فكيف بهم أن يسيروا مدينة هي اكبر من أحلامهم.
فهم يأتون إلى الاتحاد لتلميع أحذيتهم فقط
فهل طنجة عقيمة إلى الحد الذي لم تستطع أن تلد فيه نجما؟