ذكر مصدر جد مقرب من المديرة السابقة لـ"المعهد الوطني للعمل الاجتماعي"، أنه تمت إقالة الأخيرة بقرار شفوي، بعد رفضها لطلب شخصي لوزيرة " التضامن والمرأة والأسرة والتنمية"، بسيمة الحقاوي، يقضي بإعادة إحدى المستفيدات للمعهد بعد أن تم توقيفها من طرف مجلس التأديبي.

وحسب ذات المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، فإن مديرة المعهد اعتبرت "أن قرار إقالتها من منصبها كان تعسفيا وإذلالا لها لكونها رفضت طلبا من الوزيرة نقله على لسانها الكاتب العام للوزارة، والذي يفيد إرجاع إحدى المستفيدات التي تم فصلها من المعهد بسبب تراكم عدد الغيابات وعدم انضباطها".

وأوضح متحدث "بديل"، "أن الكاتب العام للوزارة أخبر المديرة بأن الوزيرة تطلب منها إعادة الطالبة بعد تدخل والدها، الذي يشتغل عسكريا بالأقاليم الجنوبية، لكن المديرة أخبرت الكاتب العام بقرار المجلس التأديبي، قبل أن يطالبها المسؤول بجمع المجلس والتراجع عن القرار".

وأضاف نفس المصدر "أنه بعد رفض مجلس المعهد التراجع على قرار فصل الطالبة، خشية تحول هذه الحالة إلى سابقة، مما سيخلق فوضى وضربا لنظام المعهد، تفاجأت (المديرة) بقرار فصلها من منصبها الذي توصلت به شفويا بمبرر تراجع عمل المعهد، من دون أن يخضع القرار للمساطر القانونية" حسب المصدر.

وأردف مصدر الموقع "أن الصحة النفسية للمديرة السابقة تدهورت بسب ما اعتبرته تعاملا مهينا في حقها، إثر إقالتها بهذا الشكل بعد ثلاثين سنة من العمل في هذا المجال، ونكرانا لكل ما قدمته من أعمال وانجازات"، مطالبة (المديرة) فقط بتوضيحات حول الأسباب الحقيقية خصوصا وأن مجموعة من الشهادات لشركاء المعهد بالخارج وكذا العديد من المتتبعين يؤكدون أن المؤسسة التي تسيرها عرفت تطورا ملحوظا في العمل والمروديت خلال فترة إدارته من طرف المديرة".

وفي هذا السياق، أنشأ عدد من الفاعلين الجمعوين مجموعة لدعم المديرة المقالة، حيث اعتبرت في بيان سابق لها، أن هذا القرار "شطط وتعسف في استعمال السلطة من طرف الوزيرة الحقاوي".

كما أطلقت المجموعة حملة للتضامن معها بقيادة خريجي وخرجات المعهد المذكور، كما تم إطلاق عريضة لجمع التوقيعات مؤازرة للمديرة.

وبغية أخذ وجهة نظر الوزارة المعنية، حاول "بديل" الإتصال ببسيمة الحقاوي إلا أن هاتفها ظل يرن دون جواب.