بديل ـ الرباط

رفع أعضاء من حزب "العدالة والتنمية" صباح الأربعاء 27 غشت، لافتة مثيرة كتب عليها "شباب جهة سوس ماسة درعة يؤازرون وزير العدل والحريات" مصطفى الرميد في إصلاح منظومة العدالة.

ولا يعرف شكل هذا الإصلاح الذي يبيح لعضو في السلطة التنفيذية الذي هو وزير العدل أن يتحكم  في أعضاء السلطة القضائية، ويرقيهم وينقلهم ويوقفهم ويحاكمهم أمام المجلس الأعلى للقضاء؟

وجه الإثارة في اللافتة أنها تأتي في سياق توجه فيه اتهامات خطيرة للرميد أبرزها مسه بقرينة البراءة في ملف القاضي محمد الهيني من خلال ما ورد على لسان وزير العدل في مجلس المستشارين وهو يرد على سؤال شفوي، وما ورد  في جريدة الاتحاد الاشتراكي ليوم الإثنين 28-أبريل المنصرم عدد 10689  حين قال الرميد "إن المفتشية العامة للوزارة تأكد لها ثبوت تهمة عدم الالتزام بواجب الاحترام والوقار لرؤسائه، مؤكدا أن قرار الإحالة يندرج في صميم حرصه على سيادة علاقة الاحترام بين القضاة" ، مؤكدا أن ما قام به القاضي الهيني يعد "تجاوزا للحدود لا يمكن القبول به، وأن أي تساهل مع هاته السلوكيات من شأنه أن يفتح باب التسيب". 

الرميد وفي وقت يبث فيه القضاء في ملف محضر 20 يوليوز صرح بـ"أن التوظيف المباشر هو الفساد بعينه" علما أن رئيس الحكومة وظف بشكل مباشر شخصين في مجلس إدارة العمران، بخلاف الرميد الذي طرح شروطا تعجيزية يعلم بعدم توفرها في أي شخص لتحمل منصب مدير مديرية الدراسات والتعاون والتحديث، قبل أن يعين مدير ديوانه محمد بنعليلو بعدما لم يتقدم أي شخص لذلك المنصب.

يشار إلى أن الرميد تخصص فقط في توقيف القضاة، الذين كانوا يوقفون في جميع التجارب الحكومية السابقة، دون أن يوقف أي مسؤول من المسؤولين الكبار الذين أكدت تقارير عدة على تورطهم في ملفات "فساد" عديدة، في وقت غرس فيه رأسه في الأرض أمام قضايا يؤكد حزبه بنفسه في أصيلة، أنها مفبركة كقضية مستشار أصيلة الزبير بنسعدون، وهو أخطر ملف يعرف الرميد تفاصيله "والدينصاروات" المتهمة بفبركته، علاوة على عجزه في إحضار مزوار وبنسودة إلى المحكمة في ملف العلاوات.

ويبقى أسوء ملف في تاريخ الرميد إلى جانب ملفات الأطر المعطلة والهيني وعنبر... هو ملف قاضي طنجة محمد نجيب البقاش، الذي اعتقله دون أن يكون متلبسا برشوة في يده..قبل أن يسارع إلى محاكمته تأديبيا بعزله من سلك القضاء في وقت يتابع فيه القاضي أمام محكمة جرائم الأموال علما أن الجنائي يعقل المدني في كل شرائع الكون!