بديل ـ صلاح الدين عابر

منعت سلطات الرباط، مرة أخرى، "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" من تنظيم ندوة حول موضوع "الإعلام والديمقراطية، "يوم السبت 27 شتنبر، بمقر المكتبة الوطنية بنفس المدينة، فيما أصرت الجمعية، في بيان توصل به الموقع على تنظيم نشاطها في وقته ومكانه.

وبررت السلطات قرارها بحجة عدم احترام الجمعية للفصل الثالث من الظهير 377.58.1 بشأن التجمعات العمومية، مخالفا لمقتضيات نفس الفصل، الذي تقول الفقرة الأخيرة منه "وتعفى من سابق التصريح المنصوص عليه في المقطع الأول من ھذا الفصل الاجتماعات التي تعقدھا الجمعيات والھيئات المؤسسة بصفة قانونية ...".

ووصفت ذات الجمعية، قرار المنع بالقرار غير القانوني، و هو مايتناقض مع تعهدات الدولة في مجال حقوق الإنسان، وخاصة وأنّ المغرب، يتجه إلى احتضان الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان نهاية شهر نونبر المقبل، إضافة إلى أنّ المغرب وقع على مجموعة من اتفاقيات الشراكة في مجال النهوض بحقوق الإنسان بين الوزارة وعدة المنظمات الحقوقية.

واعتبرت، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن هذا القرار الذي وصفته بـ“ التدليسي ” و ” الفاقد للسند والحجية ”، وكذا المشوب بالتعسف والشطط، يضع كل المؤسسات الحكومية أمام مسؤولياتها في التقيد بأحكام التشريعات والقوانين، واحترام التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان، وعلى رأسها احترام عمل المدافعين على حقوق الإنسان وحمايتهم.

وأدانت ذات المنظمة، المنع غير القانوني الذي يدخل ضمن حملة التضييق على عمل الجمعية والنشطاء الحقوقيين، وتضامنت الجمعية مع العصبة التي تعرضت بدورها مؤخرا من استغلال مركز بوهلال.

 وطالبت الجمعية رئيس الحكومة، ووزير العدل والحريات، ووزير الداخلية، والمندوب الوزاري لحقوق الإنسان ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتهم في احترام حق الجمعية، وكل الجمعيات، في تنظيم أنشطتها وتنفيذ برامجها.