استغربت حركة "ضمير"، ما أسمته "الصمت السلبي الذي ما فتئ وزير العدل والحريات والجهات الأمنية المكلفة بمحاربة الإرهاب تتعامل به مع حملات التحريض ضد المثقفين وكُتاب الرأي والفنانين، حيث يتم تجاهلها بالكامل رغم خطورة الدعاوى التكفيرية والتحريض الصريح على القتل، باعتبارها دعوات إجرامية مخالفة للقانون ومهددة للسلم والاستقرار.

واستنكرت "ضمير" بشدة، في بيان توصل به "بديل"، مثل هذه الحملات "التي يتقمص بعض أصحابها هوية الحزب الذي يقود الحكومة، كما يستعيرون اسمه بشكل صريح ومتكرر، دون أن يقوم هو بإنكار تلك الدعوات أو التبرؤ منها أو إصدار أي موقف لإدانتها لحد الساعة، ولا زالت واقعة الدعوة على الفيسبوك إلى قطع الرؤوس والشنق كتدبير للخلاف السياسي حاضرة في الأذهان".

كما عبرت الحركة عن استنكارها "لتجميد الشكايات التي تتقدم بها العديد من الأطراف ضد هذه الحملات وضد بعض الأشخاص الذين عرفوا باعتمادهم لأساليب التكفير والتحريض على إيذاء المخالفين لهم في الرأي والموقف، حيث لا يتم تتبع تلك الشكايات واستدعاء المعنيين بالأمر"، حيث أعادت الحركة إلى الأذهان في هذا الصدد، المذكرة التي سبق أن قدمتها "لوزير العدل عقب الدعوات التكفيرية التي طالت مسؤولين حزبيين ونشطاء مدنيين بصدد موضوع الإرث، وهي المذكرة التي بقيت لحد الساعة بدون أثر مطلقا".

وفي هذا السياق، تساءلت حركة "ضمير"،  بإلحاح على الرأي العام حول "السبب من التجميد المتكرر للشكايات الموضوعة أمام الحكومة ودوافع تغاضي هذه الأخيرة عن شيوخ التطرف الداعين إلى التكفير، وهو التغاضي الذي لا يمكن أن يعني، في ظل تقاعس الحكومة، إلا حماية لهم من كل متابعة قانونية".

وشدد البيان على دعوة الحركة إلى "التنصيص في مشروع القانون الجنائي بشكل صريح على تجريم التكفير وكل الدعاوى إلى القتل والاعتداء الجسدي على المثقفين والفنانين والكتاب وسائر المواطنين الذين يمارسون حقهم المبدئي الذي يضمنه الدستور في التعبير عن آرائهم التي يعتقدون أنها في صالح بلدهم".

إلى ذلك دعت الهيئة ذاتها، "التيار المتطرف الذي يعتمد التكفير والتحريض بأسماء مستعارة أحيانا وبدون قناع أحيانا أخرى، إلى المشاركة في النقاش العمومي والإدلاء بحججه وبراهينه على خطأ التيار المخالف له في الرأي والموقف".

كما دعت إلى ضرورة تكتل الديمقراطيين وكل الشرفاء في جبهة موحدة لمواجهة آفة الإرهاب وحمل المسئولين على القيام بواجبهم في ردع السلوكات والمواقف ذات النزعة الإرهابية ومتابعة أصحابها طبقا لما تنصّ عليه القوانين المعمول بها.