وصفت "حركة ضمير"، إقدام السلطات السعودية، على إعدام 47 شخصا، بـ"الفعل المنهجي الهمجي يستوجب الإدانة باعتباره مساسا بحق مقدس هو الحق في الحياة بصفته أول حق من حقوق الإنسان، وباعتبار الحكم بالإعدام جزء من منظومة قانونية قاسية تستوجب الملاءمة العاجلة مع قيم حقوق الإنسان بما يضمن حرية التعبير والفكر والضمير".

وأكدت حركة "ضمير" في بيان توصل به "بديل"، أن عملية الإعدام هذه، "لا يمكن أن تنتج إلا المزيد من إذكاء الفتنة الطائفية في المنطقة وتأجيج الصراع على أساس ديني مذهبي وتفكيك الدول وتشريد الشعوب في المنافي وإبقاء بؤر التوتر مشتعلة لما فيه مصلحة الأقوياء، وهي بمثابة تغذية لحطب التوترات المشتعلة اليوم والتي تهدد السلم والاستقرار في ظل اجتياح خطر الارهاب للعديد من دول العالم".

وأكدت الحركة أن  هذا النموذج يؤكد مجددا مخاوفها من نتائج استعمال الدين في السياسة، وضرورة التمييز بينهما، حمايةً للإيمان الديني من عبث العابثين واستغلال المستغلين، وحماية للمجال العمومي من الاستغلال السياسوي والأمثلة المحيطة ببلادنا أكثر من أن تعد.

من جهة أخرى، استهجنت الحكم مؤخرا على الباحث إسلام بحيري في مصر بالسجن النافذ لنشاطه العلمي في البحث في مواضيع التراث الديني الإسلامي، معبرة عن إدانتها الشديدة للحكم الصادر في حق بحيري داعية القضاء المصري إلى الحفاظ على استقلاليته من التوظيفات السياسية والدينية، كما اعتبرت هذا الحكم الجائر والخطير مؤشرا على التهديد الذي يطال حرية الفكر في المنطقة.

وفي سياق آخر، أشارت "ضمير" إلى المنع الذي طال النشاط المخصص لإعلان انطلاق حملة "بحالي بحالك"، التي بادرت بها مجموعة نساء شابات من أجل الديمقراطية وحركة نساء جمعيات أحياء الدار البيضاء الكبرى، وذلك رغم حصول صاحبات المشروع على الإذن بعقد الاجتماع، مطالبة في ذات السياق السلطات العمومية باحترام القانون، ومعتبرة هذا المنع جزء من ردة حقوقية وتضييقا على حرية التجمع وخرقا للدستور وللمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.