بديل ـ الرباط

نقلت  يومية "الأخبار"، في عددها ليوم غد الخميس 26 يونيو، عنالمستشار الاستقلالي، حسن عبقري، "ضحية" عملية "الإختطاف والإحتجاز" بمدينة تمارة، رواية على لسانه، من داخل المستشفى، حياث زارته، يحكي فيها تفاصيل الواقعة

وذكر أنه غادر مقر عمله بالوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الإثنين الماضي، في حدود الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، وفي طريقه إلى منطقة الهرهورة الشاطئية، حيث يقطن هناك، اتصل به صديق له، وهو مستشار بنفس البلدية، واقترح عليه أن يلتقيا بشاطئ "كازينو" التابع لبلدية الهرهورة.

ويقول هذا المستشار الذي كان يتكلم بصعوبة وبصوت خافت "لما وصلت إلى المكان، ربطت الاتصال بهذا الصديق، وفعلا وجدته رفقة شخصين آخرين أعرفهما، وقمت بتوقيف سيارتي بموقف السيارات بالقرب من أحد الفنادق، وتركتها مفتوحة، وتوجهت نحوهم، وبينما أنا أتكلم معهم في بعض المواضيع، التحق بنا عاقل عدناني، صاحب مقهى توجد بالقرب من المكان وقام بالسلام علينا جميعا، ثم تكلم معي بلغة تهديدية، واتهمني بترويج إشاعات ضده، تمس بسمعته وبكرامته.

وأضاف عبقري في حديثه لـ"الأخبار"، بعدما توقف قليلا عن الكلام، "بعد أخد ورد بدا عدنان يضربني ووجه لي لكمة إلى عيني، وتدخل بعد ذلك شخصان من عائلته رفقة شخصين آخرين يعملان لديه بالمقهى، وانهالوا علي بالضرب، بعدما عمدوا إلى إسقاطي أرضا"، وبعد ذلك يروي عبقري "قاموا بسحلي على الأرض لمسافة تزيد عن ثلاتين مترا، وأدخلوني إلى المقهى التي توجد في ملكيتهم، وأخبروا زبناء المقهى أنني لص، بعد ذلك احتجزوني داخل مرحاض المقهى، وقاموا بنزع ملابسي تحت التهديد بالسلاح الأبيض، فيما تكلف عدناني بتوثيق العملية بالصوت والصورة بواسطة هاتفه النقال، وبعد ذلك أطلقوا علي غاز البوتان، وأغلقوا علي الباب، وبقيت محتجزا داخل المرحاض لأزيد من نصف ساعة، حتى بدأت أفقد الوعي، قبل أن يتدخل رجال الدرك وباشا المدينة، بعد إخبارهم بواقعة الاعتداء من طرق بعض المواطنين الذين عاينوا اختطافي داخل المقهى".

وأفادت مصادر أمنية، أن عناصر الدرك لما تدخلوا بناء على إخبارية من المواطنين، وجدوا المستشار الاستقلالي داخل المرحاض، وهو في حالة صحية متدهورة وآثار الضرب بادية عليه، وتمكنت عناصر الدرك على الفور من اعتقال أربعة متهمين في تورطهم في عملية الاختطاف، بينهم شخصان من عائلة المسؤول المحلي السابق لحزب الأصالة والمعاصرة.

وقدم عاقل عدناني المتهم بالوقوف وراء عملية الاختطاف في اتصال مع يومية "الأخبار" رواية أخرى، حيث نفى اختطاف واحتجاز المستشار الاستقلالي، وقال إن هذا المستشار دخل إلى المقهى التي يملكها بشاطئ الهرهورة، وقام بالتحرش بإحدى زبونات المقهى، التي بدأت تصرخ في وجهه، ولذلك تدخل عمال المقهى الذين قاموا بإلقاء القبض على هذا المستشار، إلى حين حضور عناصر الدرك الملكي، واتهم جهات سياسية بالمنطقة باستغلال الحادث من أجل شن حملة ضده، خاصة مع اقتراب الانتخابات الجماعية، وتحدث عدناني عن وجود صراعات سياسية بينه وبين الاستقلاليين الذين يسهرون على تدبير الشأن الجماعي بالمدينة.