بديل ـ عمر بندريس

حصل موقع "بديل" على صورة نادرة للمعطي بوملي، الطالب الجامعي، الذي كان قد اختطف يوم فاتح نونبر من سنة 1991، قبل العثور عليه أجزاءً مقطعة بإحدى مزابل مدينة وجدة.

والتقطت هذه الصورة للمعطي، الموجود على يمينها بلباس أبيض وابتسامة عريضة، أيام قليلة قبل اختطافه وتقطيعه إلى اجزاء صغيرة، تنم عن  سادية كبيرة تعتمل في نفوس قاتليه، قبل رمي تلك الأجزاء  في إحدى المزابل بمدينة وجدة.

ولحد الساعة لم تتمكن عائلته و رفاقه و رفيقاته، من الحصول على الجثة و دفن رفاته، إذ تستمر مخفية بمكان مجهول. فيما أدين على خلفية ذلك 11 عضوا بجماعة العدل والإحسان بعشرين سنة سجنا نافذا.

وسجل البعض باستغراب شديد أن قضية بنعيسى أخذت حيزا من الإهتمام، أكبر من قضية بوملي على صفحات الإعلام، حتى إن الباحث عن صورة بوملي في محرك البحث "غوغل" يجد صعوبة في العثور على صورة للمعطي مقارنة مع حجم الصور الموجدوة لبنعيسى، رغم أن روحهما واحدة وينتميان لتجربة فكرية وسياسية واحدة وهي الماركسية، مع اختلاف في تفاصيل صغيرة، بل إن بنعيسى أقيمت له لجنة وطنية لتتبع ملفه وسينظم له قريبا لقاء دولي حول قضيته بطنجة، السؤال هو: هل لو كان العدل والإحسان في الحكومة اليوم هل كانت صور بنعيسى ستغطي على صور المعطي؟