غدت صورة جثة طفل سوري يرتدي قميصا أحمر وملقى على وجهه بشاطئ قرب إحدى المنتجعات التركية الرئيسية، محط اهتمام الملايين عبر العالم الذين تناقلوها، بعد أن أدمت قلوبهم واسرت مشاعرهم.

الصورة التي نشرتها وكالة دوغان للأنباء تعود لأحد المهاجرين السورين الاثنى عشر الذين قضوا غرقا يوم الأربعاء 2 سبتمبر الجاري، عند محاولة عبورهم لأقصر ممر مائي بين أوروبا وأسيا.

كالنار في الهشيم انتشر هاشتاغ "الإنسانية على الشاطئ" حزنا على صورة الطفل ذو القميص الأحمر، على المواقع الإجتماعية وصفحات عدد كبير من النشطاء عبر العالم.

خديجة الرياضي، الحاصلة على جائزة اممية في ميدان حقوق الإنسان والرئيسة السابقة لـ"الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، علقت على الصورة بكونها "تجلي من تجليات بشاعة الحرب التي تديرها الإمبريالية العالمية والرأس مالية بالوكالة بسوريا وعدة مناطق من العالم".

وأضافت الرياضي في تصريح لـ" بديل" أن الصورة تعكس أيضا بشاعة الوضع الذي وصلت إليه الإنسانية بسوريا ومناطق الصراع بالشرق الأوسط"، مضيفة أن "المسؤولية في هذه المأساة تتحملها الأنظمة الرأسمالية و الأنظمة العربية التابعة لها" .

الضحايا جلهم من مدينة كوباني/عين العرب الكوردية بسوريا كانوا قد فروا من مدينتهم نحو تركيا بعد دخول جحافل "داعش" إليه، قضوا قبالة سواحل تركيا بعد غرق زورقين متجهين من مدينة بودروم الساحلية جنوب غرب البلاد إلى جزيرة كوس اليونانية، بحسب خفر السواحل التركي ومصادر إعلام.

ويبقى الحادث مأساة من بين عشرات المآسي الأخرى التي يعانيها اللاجؤون السوريون الفارون من جحيم الحرب الأهلية ببلادهم.

طفل سوري

طفل سوري1

طفل سوري2

طفل سوري3