أعرب وفد عن صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس بالرباط، عن ارتياحه لتعامل الحكومة المغربية مع الخط الائتماني الثالث الذي وضعه الصندوق رهن إشارة المملكة في يوليوز الماضي، والذي تقدر قيمته ب 3,47 مليار دولار.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن وفد صندوق النقد الدولي الذي يقوده رئيس بعثة الصندوق بالمغرب، نيكولا بلونشي، اعتبر خلال مباحثات أجراها مع رئيس الحكومة، عبد الإله ابن كيران، أن هذا الخط الائتماني يعد آلية مالية تشكل إشارة قوية للمستثمرين ومؤشرا على قدرة المغرب على مباشرة إصلاحات مهمة مع احترام كافة التزاماتها.

وأضاف البلاغ أن المجلس الإداري للصندوق كان قد اعتبر أن هذا الخط الثالث من شأنه أن يساعد على تحصين الاقتصاد الوطني في الوقت الذي تواصل فيه المملكة برنامج الإصلاحات الرامية لتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني ودعم النمو الاقتصادي.

وحسب المصدر ذاته، استعرض رئيس الحكومة وأعضاء الوفد، خلال هذا اللقاء، بعض أوجه الشراكة بين المغرب وصندوق النقد الدولي، حيث تم التأكيد على التقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في إرساء قواعد الاستقرار المالي وتدعيم الإطار الماكرواقتصادي وتشجيع المبادرة الاستثمارية، وهو التوجه الذي يدعمه الصندوق. وتناولت المباحثات، على الخصوص، الآفاق الواعدة لنمو الاقتصاد الوطني وسبل تعزيز هذا المنحى عبر التركيز على قطاعات التربية والتكوين وتعزيز مناخ الأعمال والنهوض بسوق الشغل، “وهي الأوراش التي تندرج ضمن الأولويات التي سطرها المغرب في سياساته الاقتصادية والاجتماعية”.

وذكر البلاغ بأن صندوق النقد الدولي كان قد وضع رهن إشارة المغرب في غشت 2012 خطا ائتمانيا أولا بقيمة 6,21 مليار دولار، تلاه خط ثان بقيمة 5 ملايير ر دولار في غشت 2014، غير أن الحكومة لم تلجأ إلى استعمال أي من الخطوط الائتمانية الثلاثة.