بديل ـ الرباط

يجري صراع صامت وغير مسبوق بين حزب "العدالة والتنمية" وجهات نافذة في الدولة، للظفر برئاسة جامعتي محمد الخامس بالرباط، والحسن الثاني بالدار البيضاء.

فبعد أن تأجل تعيين رئيسين للجامعتين في المجلس الحكومي السابق، مرة أخرى لم يجر تعيينهما خلال المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس 09 أكتوبر الجاري.

وعلم "بديل" من مصادر مُقربة أن "العدالة والتنمية" في شخص وزير التعليم العالي يصر على تعيين مقربين منه في الجامعتين المذكورتين، في وقت تصر فيه جهات داخل الحكومة على عرقلة هذا التعيين، بعد أن تأكدت تلك الجهات من رغبة "البيجيدي" في السيطرة على جامعتين لعاصمتي المملكة الإدارية والاقتصادية، وبالتالي السيطرة على نخب البلاد، في إطار الصراع حول السلطة في البلاد، في وقت تصر فيه الجهات النافذة على عدم تمكين "البجيدي" من هتين الجامعتين، خاصة بعد دمج كل جامعة، وكذا الأدوار الإقتصادية التي باتا يحتلاها  في مدينتين استراتيجيتين، بحكم موقعهما في النسيج الإقتصادي والإداري.

وتجلت معالم هذا الصراع بشكل أقوى في مدينة الرباط، بعد أن وُجِّهت انتقادات عديدة لمرشح الداودي، ادريس بوعامي، على خلفية تورط الأخير في شبهات "فساد"، كشف عنها تقرير سابق للمجلس الأعلى للحسابات، وتحدثت عنها الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، لكن بوعامي في بيان بعث به في وقت سابق للموقع، برأ ذمته بحجة أن تلك الإختلالات وقعت على عهد سلفه، وهو التبرير الذي لم تستسغه الهيئة واعتبرته اعترافا بوجود "الفساد" وتزكية له.

يشار إلى أن الموقع اتصل ببوعامي لتسجيل حوار مصور معه بعد أن تفجرت فضائح كبيرة ضده، وقد أبدى مقربون منه رغبة في ذلك، قبل أن يؤجل موعد التسجيل إلى وقت قالت نفس المصادر إنها ستحدده لاحقا، والموقع لازال ينتظر الاتصال لحد الساعة.